كتب_ نادر على
في تعليق على الجدل الذي أثير مؤخرًا حول تكاليف بناء القصر الرئاسي الجديد في العاصمة الإدارية الجديدة، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن جميع المنشآت الحكومية في العاصمة الإدارية تم تمويلها من قبل شركة العاصمة، ولم يتم استخدام موازنة الدولة لتغطية تكاليفها. وأكد السيسي أن الشركة التي تشرف على المشروع كانت في البداية بلا موارد، إلا أنها نجحت في تحويل الأرض إلى أصول مالية من خلال استثمارات واسعة.
وأوضح السيسي، خلال زيارة تفقدية لمقر أكاديمية الشرطة، أن شركة العاصمة الإدارية أنشأت العديد من المشاريع الضخمة مثل مدينة الثقافة والعلوم، ومسجد مصر، والكاتدرائية، وحي المال والأعمال، بالإضافة إلى مقر الرئاسة. وأشار إلى أن الشركة تحقق إيرادات ضخمة من تأجير هذه المنشآت للحكومة، حيث تتراوح قيمة الإيجارات السنوية ما بين سبعة وعشرة مليارات جنيه.
وأضاف الرئيس المصري أن شركة العاصمة الإدارية أصبحت من أكبر الشركات في البلاد، مشيرًا إلى أن حساباتها البنكية تحتوي على 80 مليار جنيه، بالإضافة إلى أموال مستحقة من المطورين العقاريين تصل إلى 150 مليار جنيه مقابل الأراضي التي تم بيعها. كما كشف السيسي عن تفاصيل تخص المرحلة الثانية من العاصمة، والتي ستمتد على 40 ألف فدان، وهو ما يعكس التوسع المستقبلي لهذا المشروع العملاق.
من جانبه، أكد المهندس خالد عباس، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة، أن بناء العاصمة لم يُمول من موازنة الدولة ولم يتسبب في أي استنزاف مالي، بل تم تمويله من خلال استثمارات خاصة. وأضاف أن الشركة تمتلك جميع المباني الحكومية ومقرات الوزارات، والتي يتم تأجيرها للحكومة بعقود مدتها 49 سنة. وأوضح أن الشركة تتوقع استرداد تكاليف البناء بثلاثة أضعاف مع انتهاء عقود الإيجار.
وأثنى عباس على نجاح الشركة في أن تصبح من أكبر الشركات الدافعة للضرائب في مصر، حيث سددت 11 مليار جنيه ضرائب العام الماضي، مما يعكس الدور الكبير الذي تلعبه في الاقتصاد المصري.
وتعكس تصريحات السيسي وعباس عن العاصمة الإدارية الجديدة تحولًا اقتصاديًا ملموسًا في مصر، حيث يُظهر المشروع نموذجًا استثماريًا ناجحًا يساهم في تحسين الوضع المالي للدولة دون التأثير على موازنتها. هذا المشروع الضخم لا يمثل فقط صرحًا
التعليقات الأخيرة