add image adstop
News photo

إطلاق قنبلتين ضوئيتين قرب منزل نتنياهو في حادث «خطير»

كتب_سماح إبراهيم 

أفادت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مساء السبت 16 نوفمبر 2024، عن وقوع حادث خطير بالقرب من منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مدينة قيساريا وسط البلاد، حيث سقطت قنبلتان ضوئيتان أمام مقر إقامته. وكان نتنياهو وأفراد عائلته غائبين عن المنزل وقت وقوع الحادث، ولم تُسجل أي إصابات أو أضرار.

وأشارت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام "شين بيت" في بيان مشترك إلى أن الحادث وقع في الساعة 19:30 بتوقيت إسرائيل، وأكدت أنه لم يتم بعد تحديد مصدر القنبلتين. وفي الوقت ذاته، اعتبر وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين هذا الهجوم جزءاً من سلسلة أعمال عنف تهدف إلى الإطاحة بالحكومة المنتخبة، محذراً من أن هذه الهجمات تستهدف رئيس الحكومة شخصياً.

تصعيد العنف السياسي في إسرائيل

وفي تعليق له على الحادث، وصف ليفين إطلاق القنبلتين الضوئيتين بأنه "أحدث حلقة" في سلسلة أعمال العنف والفوضى التي تهدد استقرار الحكومة الإسرائيلية. كما طالب الوزير بإعادة تفعيل إجراءات التعديلات القضائية التي أُثارت جدلاً واسعاً في البلاد، مشيراً إلى ضرورة إصلاح النظام القضائي وإنفاذ القانون لتفادي المزيد من الفوضى.

يذكر أن هذا الحادث يأتي بعد أقل من شهر من تعرض منزل نتنياهو لهجوم بطائرة مسيرة، حيث أُصيبت منشأة في المقر السكني ذاته في 22 أكتوبر الماضي. آنذاك، كان نتنياهو غائباً عن منزله، واتهم في حينها حزب الله، المدعوم من إيران، بمحاولة اغتياله هو وزوجته. وبعد ثلاثة أيام من الحادث، أعلن حزب الله مسؤوليته عن الهجوم، حيث وصف المتحدث باسم الحزب الهجوم بأنه "عملية استهداف" لنتنياهو، الذي اعتبره "مجرم حرب وزعيم الفاشية الصهيونية".

ردود فعل سياسية واتهامات بالتحريض

وقد أثار هذا الحادث موجة من التصريحات السياسية الحادة في إسرائيل. في الوقت الذي وصف فيه الوزير ليفين الهجوم بأنه يستدعي اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً ضد المعارضين، دعا الزعيم المعارض بيني غانتس إلى تجنب تصعيد الأوضاع السياسية. غانتس انتقد دعوة ليفين لاستئناف التعديلات القضائية، محذراً من أن ما وصفه بـ "الانقلاب" الذي يقوده وزير العدل قد يضر بالوحدة الداخلية لإسرائيل ويمزق نسيجها الاجتماعي.

أزمة مستمرة في إسرائيل

تعيش إسرائيل حالة من الاحتقان السياسي بعد خلافات حادة حول التعديلات القضائية التي تهدف إلى تعديل صلاحيات القضاء بما يتيح للحكومة مزيداً من النفوذ في تعيين القضاة. ورغم أن هذه التعديلات لاقت دعماً من بعض الأحزاب اليمينية في الحكومة، إلا أنها قوبلت بمعارضة شديدة من قبل المعارضة والشعب، ما يهدد بإشعال المزيد من التوترات الداخلية.

إطلاق القنبلتين الضوئيتين، رغم أنه لم يسفر عن إصابات، يشير إلى تصاعد التوترات السياسية في إسرائيل في وقت حساس، حيث تتداخل الأزمات الداخلية مع المخاوف الأمنية على الحدود الشمالية مع لبنان، مما يخلق بيئة مشحونة من العنف السياسي قد تؤثر على استقرار البلاد في المدى القريب.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى