كتبت سماح إبراهيم
جرائم الإخوان: إرهاب لا يغتفر
منذ أن بدأت جماعة الإخوان الإرهابية في تنفيذ مخططاتهم التخريبية في مصر، لم تتوقف سلسلة من الهجمات المروعة التي أودت بحياة المئات من الأبرياء. كان أبرز تلك الحوادث التي وثقتها الذاكرة المصرية هو تفجير معهد الأورام في أغسطس 2019، الذي أسفر عن استشهاد 20 شخصًا وإصابة 47 آخرين، في عمل إرهابي استهدف قلب القاهرة.
تُعد جماعة الإخوان المحرك الرئيسي للعديد من الهجمات الدموية التي شهدتها مصر بعد ثورة 30 يونيو 2013، والتي كانت السبب في إسقاط حكمهم. بدءًا من أحداث العنف في رابعة، مرورًا بتفجيرات الكنائس والاعتداءات على رجال الأمن، وصولاً إلى الهجوم الشنيع على مسجد الروضة في العريش في 2017، الذي خلف حوالي 300 شهيد، كل ذلك يبرهن على وحشية ودموية هذا التنظيم.
رغم تصاعد وتيرة هذه الجرائم، فإن مواجهة هذه الجماعة الإرهابية لم تقتصر على الحروب العسكرية فحسب، بل شهدت مصر أيضًا تكاتفًا شعبيًا وسياسيًا من أجل دحر هذه المؤامرات التي تستهدف وحدة الشعب المصري واستقراره. إن محاربة الإرهاب لم تكن مجرد مهمة للقوات الأمنية، بل كانت مسؤولية وطنية من جميع فئات الشعب المصري.
لا يمكن التغاضي عن الأثر الذي خلفته هذه الجرائم، حيث تسببت في زعزعة الأمن القومي وخلق حالة من الفوضى في بعض المناطق. لكن في الوقت نفسه، أظهرت مصر قدرة هائلة على التصدي لهذه المحاولات الرامية إلى إعاقة تقدمها، واستمرارها في محاربة التطرف على جميع الأصعدة.
وفي ضوء هذه الجرائم، تبقى ثورة 30 يونيو نقطة فاصلة في تاريخ مصر الحديث، حيث أنقذت البلاد من مصير مجهول كان يمكن أن يتسبب فيه استمرار حكم الجماعة الإرهابية، وضمنت لشعبها حياة أكثر أمانًا واستقرارًا.
التعليقات الأخيرة