حوار ـ محمود الحسيني
التقت كاميرا جريدة الندى نيوز بالدكتورة خيرية القذافي ، رئيس مجلس ادارة مؤسسة سيد القذافي للتنمية والاعمال الخيرية، للحديث عن دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان" وكان هذا الحوار..
ـ بداية، نود أن نعرف من حضرتك كيف ترين هذه المبادرة وما هو الهدف الرئيسي منها؟
د. خيرية القذافي: شكرًا لكم على هذه الاستضافة. المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان" هي من المبادرات الوطنية المهمة التي تهدف إلى تعزيز دور الفرد في المجتمع من خلال التعليم والتدريب والتمكين الاقتصادي والاجتماعي.
المبادرة تسعى إلى تطوير قدرات الشباب والنساء والفئات المهمشة، وتعزيز ثقافة التنمية المستدامة في المجتمع.
الهدف الرئيسي هو بناء الإنسان على جميع المستويات، سواء من الناحية الثقافية أو التعليمية أو الاقتصادية، ليكون قادرًا على المساهمة بشكل فعّال في تنمية مجتمعه.
ـــ برأيك، ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات المجتمع المدني في تحقيق هذه الأهداف؟
د. خيرية القذافي: مؤسسات المجتمع المدني لها دور أساسي ومحوري في دعم مثل هذه المبادرات.
فهي تعمل كحلقة وصل بين الدولة والمجتمع، ولديها القدرة على تفعيل المبادرات من خلال برامجها المختلفة.
أولًا، تستطيع هذه المؤسسات تقديم الدعم الفني والتقني للفئات المستهدفة عبر تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية تتعلق بتطوير المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات السوق.
ثانيًا، مؤسسات المجتمع المدني تستطيع المساهمة في تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية المشاركة الفعّالة في التنمية.
من خلال حملات التوعية، تستطيع نقل رؤية المبادرة إلى القاعدة الجماهيرية وتحفيز المواطنين على المشاركة.
وأخيرًا، يمكن لمؤسسات المجتمع المدني العمل على رصد احتياجات المجتمعات المحلية وتوجيه الجهود لتحقيق الأهداف المنشودة، عبر توفير منصات حوار وتعاون بين مختلف الأطراف.
ـــ كيف يمكن للمجتمع المدني أن يتجاوز التحديات التي قد تواجهه في هذا السياق؟
د. خيرية القذافي: بالطبع، هناك تحديات عديدة تواجه مؤسسات المجتمع المدني، منها التمويل، نقص الموارد البشرية المتخصصة، وأحيانًا ضعف التواصل بين الجهات الحكومية والمؤسسات.
ومع ذلك، يمكن تجاوز هذه التحديات من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات المختلفة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
أيضًا، يمكن العمل على بناء قدرات مؤسسات المجتمع المدني نفسها، وتطوير استراتيجيات مبتكرة لتمويل برامجها، مثل إقامة شراكات مع القطاع الخاص أو الحصول على دعم من الجهات المانحة الدولية.
المهم توحيد الجهود والعمل بروح الفريق، حيث يجب أن نعتبر أن النجاح في دعم المبادرة الرئاسية ليس مسؤولية طرف واحد، بل هو مسؤولية جماعية.
ــ هل هناك أمثلة معينة لمشاريع أو برامج تم تنفيذها من قبل مؤسسات المجتمع المدني في إطار هذه المبادرة؟
د. خيرية القذافي: نعم، هناك العديد من الأمثلة على مشاريع ناجحة تم تنفيذها بالتعاون مع المبادرة. على سبيل المثال، هناك برامج لدعم النساء في المناطق الريفية لتمكينهن اقتصاديًا من خلال توفير برامج تدريبية في الحرف اليدوية والزراعة المستدامة.
كما عملت مؤسسات أخرى على تنفيذ حملات توعية صحية واجتماعية تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية والجسدية للفئات الأكثر هشاشة.
كل هذه الجهود تُعدّ نماذج ناجحة للتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والمبادرة الرئاسية.
ــ بالنظر إلى المستقبل، كيف ترين دور مؤسسات المجتمع المدني في استدامة هذه المبادرة وتحقيق أهدافها على المدى الطويل؟
د. خيرية القذافي: استدامة المبادرة تعتمد بشكل كبير على استمرارية التفاعل بين جميع الأطراف المعنية.
مؤسسات المجتمع المدني يجب أن تظل مرنة وقادرة على التكيف مع التحديات المستجدة.
يجب أن تواصل العمل على تطوير برامج مبتكرة وشاملة تخدم الأهداف العامة للمبادرة، مع التركيز على بناء الشراكات المستدامة مع القطاعات الأخرى.
كذلك، من المهم أن تعمل مؤسسات المجتمع المدني على تعزيز ثقافة المساءلة والشفافية في تنفيذ برامجها، حيث إن الشفافية تسهم في بناء الثقة بين الجمهور والمبادرات التنموية.
عندما يشعر المواطنون بأن هناك نتائج ملموسة لتحسين حياتهم، سيكون لديهم استعداد أكبر للمشاركة والمساهمة في دعم المبادرة على المدى الطويل.
ـــ كلمة أخيرة توجّهينها للجمهور حول المبادرة ودورهم فيها؟
د. خيرية القذافي: أود أن أقول للجميع إن نجاح أي مبادرة وطنية، بما في ذلك "بداية جديدة لبناء الإنسان"، يعتمد على تعاون الجميع.
كل فرد في المجتمع له دور يمكن أن يلعبه، سواء من خلال المشاركة في البرامج التدريبية، أو التطوع في الأنشطة المجتمعية، أو حتى مجرد نشر الوعي.
المبادرة هي فرصة للجميع لبناء مستقبل أفضل، وعلينا جميعًا أن نكون جزءًا من هذا التغيير.
ــ شكرًا جزيلاً لك دكتورة خيرية على هذا الحوار القيّم والمعلومات المفيدة و نتمنى لك دوام النجاح والتوفيق في جهودك لدعم المبادرة والمجتمع.
د. خيرية القذافي: شكرًا لكم، وأتمنى أن نرى ثمار هذه الجهود في مستقبل قريب.
التعليقات الأخيرة