كتب/ د. نادر على
شهد الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً لأدنى مستوياته منذ يناير، وذلك بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول التي أكدت التوقعات حول خفض محتمل لأسعار الفائدة في الشهر المقبل. هذه التصريحات جاءت خلال المؤتمر السنوي لبنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي بولاية وايومنج، مما أشعل موجة من الارتفاعات في العملات الرئيسية العالمية.
فقد سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، أضعف مستوياته منذ بداية العام. ويعد هذا التراجع جزءاً من أطول سلسلة خسائر للمؤشر منذ أبريل 2023، مما يعكس التغيرات في التوقعات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على الأسواق المالية.
ومن بين العملات التي استفادت من تراجع الدولار كان الجنيه الإسترليني، الذي ارتفع بأكثر من 0.8% ليتجاوز مستوى 1.32 دولار، وهو أقوى مستوى له منذ مارس 2022. كذلك، شهدت عملات الدولار الأسترالي والنيوزيلندي ارتفاعاً بأكثر من 1% مقابل الدولار الأمريكي. هذا الارتفاع في العملات ترافق مع صعود في أسعار سندات الخزانة الأمريكية بجميع آجالها، مما يعكس ثقة المستثمرين في تحول السياسة النقدية الأمريكية.
ويرى المحللون أن الأسواق تتوقع خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، مع احتمالية أقل لخفض أكبر يصل إلى نصف نقطة. هذه التوقعات تأتي في ظل سعي الفيدرالي لتحقيق توازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي.
هذا التراجع في قيمة الدولار يفتح الباب أمام المزيد من التقلبات في الأسواق العالمية، حيث سيستمر المستثمرون في مراقبة بيانات الاقتصاد الأمريكي وردود فعل الفيدرالي لتحديد الاتجاه المستقبلي للعملة الأمريكية والسياسات النقدية.
التعليقات الأخيرة