add image adstop
News photo

سبب رفع الخوف عن الخائف يوم القيامة

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

اليوم : الأبعاء الموافق 21 أغسطس 2024

الحمد لله رب العالمين مصرف الأمور، ومقدر المقدور "يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور " أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وهو الغفور الشكور وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تنفع يوم النشور، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله المبعوث بالهدى والنور، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه فازوا بشرف الصحبة وفضل القربى ومضاعفة الأجور والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب الآصال والبكور، أما بعد لقد اشتمل القرآن الكريم على كثير من الآيات التي تحدثت عن فضل ومكانة الأنبياء والمرسلين جميعا، إلا أن أكثر الأنبياء نصيبا في التكريم والثناء والمدح في القرآن الكريم هو نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك لما له من شأن عظيم ومكانة عالية عند الله عز وجل.

 

فقد إصطفاه الله سبحانه وتعالى على جميع البشر، وفضله على جميع الأنبياء والرسل، وشرح له صدره، ورفع له ذكره، ووضع عنه وزره، وأعلى له قدره والمتأمل في القرآن الكريم يجد الكثير من الآيات القرآنية التي تبين عظم قدره صلى الله عليه وسلم عند ربه سبحانه، وتزكيته ومدحه له، وثنائه عليه، ومن ذلك خصه صلى الله عليه وسلم ببعض النداءات في القرآن الكريم، التي تخصه دون غيره صلى الله عليه وسلم، والتي تبرهن على المقام العظيم الذي يحظى به سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، واعلموا يرحمكم الله أن الخوف من الله من أسباب المغفرة، حيث جاء في البخاري قول النبي صلى الله عليه وسلم رجل كان فيمن قبلنا عنده جهل عظيم ورزقه الله مالا فقال لبنيه لما حضره الموت، أي أب كنت لكم؟ قالوا خير أب، قال فإني لم أعمل خيرا قط .

 

فإذا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم ذروني في يوم عاصف ففعلوا وما أسهل أن يعيده الله تعالي كما كان، قال ما حملك؟ قال مخافتك، فتلقاه برحمته، فعذره الله تعالي بجهله وشفع له خوفه من ربه وإلا فالذي ينكر البعث كافر، وكما أن الخوف من الله طريقا إلى الجنة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة" أي الذي يخاف من إغارة العدو وقت السحر يسير من أول الليل، أدلج، فبلغ المنزل والمأمن والمطلب، وهذا مثل ضربه الرسول صلى الله عليه وسلم لسالك الآخرة فإن الشيطان على طريقه والنفس الأمارة بالسوء والأماني الكاذبة وأعوان إبليس فإن تيقظ في مسيره وأخلص النية في عمله أمن من الشيطان وكيده ومن قطع الطريق عليه، فهذه سلعة الله التي من دخلها كان من الآمنين.

 

وكما أن الخوف من الله تعالي يرفع الخوف عن الخائف يوم القيامة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى "وعزتي وجلالي، وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين، إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته في الآخرة" وكما أن الخوف من الله هو سبب للنجاة من كل سوء، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ثلاث منجيات، منها خشية الله تعالى في السر والعلانية" فهذه الخشية هي التي تحفظ العبد وتنجيه من كل سوء لأنه قال ووعد الله لا يخلف وهذا رسوله وهي منجيات وعمّم تشمل الدنيا والآخرة، فيا ايها المسلمون إسمعوا الى أحوال الخائفين، وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح، فإن سيد الخائفين هو محمد صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى