كتبت سماح إبراهيم
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة زبيدة ثروت، إحدى أبرز نجمات الزمن الجميل، وصاحبة الألقاب التي صنعت لها مكانة خاصة في قلوب الجمهور، من «قطة السينما» و«ملكة الرومانسية» إلى «صاحبة أجمل عينين في الشرق»، حيث رحلت عن عالمنا في 13 ديسمبر عام 2016 بعد مشوار فني وإنساني استثنائي.
ولدت زبيدة ثروت عام 1940 في منطقة بوكلي بمدينة الإسكندرية، ونشأت في أسرة عسكرية محافظة، فوالدها هو اللواء البحري أحمد ثروت، الذي رفض في البداية دخولها عالم التمثيل، كما درست الحقوق وحصلت على ليسانس من جامعة الإسكندرية، وقُيدت بنقابة المحامين، وعملت لفترة قصيرة بالمحاماة قبل أن ينتصر شغفها بالفن.
دخلت زبيدة ثروت عالم السينما بعد فوزها في مسابقة «أجمل عينين في الشرق» التي نظمتها مجلة الجيل، وكان ظهورها الأول بدور صغير في فيلم «دليلة»، ثم جاءت انطلاقتها الحقيقية من خلال فيلم «الملاك الصغير» أمام الفنان يحيى شاهين، الذي لعب دورًا مهمًا في إقناع أسرتها بالسماح لها بالتمثيل.
قدمت زبيدة ثروت خلال مشوارها الفني عددًا محدودًا من الأفلام، لم يتجاوز 15 عملًا، لكنها تركت بصمة خالدة، من أبرزها: «يوم من عمري»، «في بيتنا رجل»، «نصف عذراء»، «بنت 17»، «الحب الضائع»، و«المذنبون» الذي كان آخر أفلامها قبل الاعتزال، كما تألقت مسرحيًا في عدة أعمال منها «حماتي والمنديل» و«عائلة سعيدة جدًا».
على المستوى الإنساني، تزوجت من المنتج صبحي فرحات، وابتعدت عن الفن لسنوات من أجل أسرتها، حيث أنجبت أربع بنات، قبل أن تعود مجددًا لفترة قصيرة ثم تعتزل نهائيًا، مفضلة حياة الهدوء بعيدًا عن الأضواء.
وفي سنواتها الأخيرة، عانت زبيدة ثروت من مرض سرطان الرئة، ورحلت عن عمر ناهز 76 عامًا، بعد أن صرحت في أكثر من مناسبة بقصة حب جمعتها بالعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، بل وأوصت أن تُدفن بجواره، وهي الوصية التي لم تُنفذ، لكنها ظلت شاهدة على قصة حب لم تكتمل، كما ظل اسم زبيدة ثروت حاضرًا كرمز للجمال والرومانسية في تاريخ السينما المصرية.
التعليقات الأخيرة