كتبت سماح إبراهيم
عاد الفنان المغربي سعد لمجرد إلى الواجهة مجددًا، بعد إعلان فريق دفاعه استئناف الحكم الصادر بحقه بالسجن ست سنوات بتهمة الاغتصاب المشدد، وذلك وفق تصريحات المحاميين ثييري هيرزوج وجان مارك فيديدا، اللذين أكدا أن موكلهما ينفي جميع الاتهامات منذ بداية القضية.
وبحسب صحيفة لو باريزيان الفرنسية، فإن محكمة الجنايات في باريس كانت قد جدّدت حكمها الجمعة الماضية، مؤكدة أن رواية المشتكية "لورا ب." جاءت متّسقة ومتطابقة منذ تقديم شكواها، وتشير التفاصيل إلى أن الاعتداء وقع داخل غرفة فندق بعد لقائهما في نادٍ ليلي في أكتوبر 2016.
ورغم مثوله طليقًا أمام المحكمة، فقد تم احتجاز لمجرد فور صدور الحكم، في خطوة اعترض عليها الدفاع، مؤكدين التزام الفنان التام بإجراءات المحكمة طوال السنوات الماضية.
ملف قديم يعود للواجهة
وتعيد هذه القضية فتح ملف قديم أثار ضجة كبيرة، إذ سبق أن أدانت المحكمة لمجرد في فبراير 2023 بالسجن ست سنوات بالتهمة نفسها، قبل أن يُطلق سراحه في أبريل من العام ذاته. وكانت محاكمته الاستئنافية المقررة في يونيو الماضي قد تأجلت لأسباب لم تُكشف، قبل أن تظهر تطورات قلبت مسار القضية.
ففي 18 مايو، كشف اختصاصي نفسي أمام المحكمة أنه تلقى من الفنان اعترافات خلال جلسة علاج، ما دفع المحكمة لفتح تحقيق إضافي والاستماع للخبير، وهو ما يعد من أخطر التطورات في الملف.
محاولة ابتزاز بـ3 ملايين يورو
وفي سياق موازٍ، فُجّرت مفاجأة كبيرة بعدما كشف الدفاع عن محاولة ابتزاز استهدفت الفنان قبل بدء المحاكمة، كانت المشتكية نفسها متورطة فيها بحسب نتائج تحقيق شرطة "فال دو مارن".
وأظهر التحقيق أن لمجرد تعرّض لطلب دفع 3 ملايين يورو لتغيير موقف المشتكية، لينتهي الأمر بإحالة 6 أشخاص إلى المحكمة الجنائية بتهم تشكيل عصابة أشرار ومحاولة الابتزاز.
متهمون بخلفيات صادمة
وشملت قائمة المتهمين مزيجًا غير مألوف:
المشتكية لورا
والدتها
شقيقها (محكوم سابقًا في قضية اغتصاب)
مؤثرة شهيرة
محامية مقيدة بنقابة باريس
متهم سادس مرتبط بالقضية
وسيكون سعد لمجرد طرفًا مدنيًا في هذه القضية، بينما يمثل أمام محكمة "فار" في 10 ديسمبر لجلسة تمهيدية، على أن تبدأ المحاكمة المرجّحة في مارس المقبل.
جدل واسع في المغرب
وشهدت مواقع التواصل في المغرب حالة انقسام حادة؛ إذ اعتبر البعض أن الحكم ظالم ومسيّس في ظل التوتر بين الرباط وباريس، بينما رأى آخرون أن القضاء الفرنسي يتعامل مع القضية بصرامة بسبب حساسية ملفات الاعتداء الجنسي.
وبين الاستئناف، والاتهامات المتبادلة، والملفات المتشابكة، يبقى مصير لمجرد معلقًا على ما ستسفر عنه جلسات القضاء الفرنسي خلال الأشهر المقبلة.
التعليقات الأخيرة