د. نادر على
شهدت محافظة الشرقية عملية جراحية فريدة من نوعها، بعدما نجح فريق طبي متخصص في إنقاذ رضيع عمره 10 أيام فقط، عقب اكتشاف جنين متكوّن داخل جسده يمتد من البطن حتى تجويف الصدر، في واحدة من أندر الظواهر الطبية المعروفة عالميًا باسم Fetus in fetu.
الرضيع دخل غرفة العمليات بجسد ضعيف لا يتحمّل الألم، لكن مهارة الأطباء منحتُه حياة جديدة بعد ساعات من الترقب والتحدي.
وقال الدكتور عبدالرازق يوسف، أستاذ جراحة الأطفال وحديثي الولادة بجامعة الزقازيق، إن الفحص اللحظي عقب الولادة كشف وجود كتلة جنينية داخل الطفل، ممتدة إلى داخل القفص الصدري، ما استدعى التدخل الفوري لإنقاذه قبل تعرّض أعضاءه الحيوية للخطر.
وأوضح أن الصعوبة الأكبر في الجراحة كانت قرب الجنين من الشرايين الرئيسية للبطن والكلى، إضافة لامتداده خلف الحجاب الحاجز، مما جعل أي خطأ بسيط تهديدًا مباشرًا لحياة الرضيع.
ورغم دقة الحالة، نجح الفريق الطبي في فصل الجنين بالكامل دون المساس بأي عضو حيوي، في إنجاز طبي يُضاف إلى سجل القطاع الصحي بالشرقية.
وضم الفريق الطبي: الدكتور عبدالرازق يوسف، الدكتور هشام قاسم، الدكتور محمد السيد، الدكتور أحمد سعيد فرج، الدكتور تامر مجاهد، الدكتور علاء الشحات، والدكتور عادل طرابية.
إنها قصة طبية نادرة تختصر معنى الأمل وحرص الأطباء على حماية أصغر المرضى عمرًا وأكثرهم ضعفًا
التعليقات الأخيرة