محمود الحسيني
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم الثلاثاء، بالسيد مو هونج، نائب رئيس "المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني" ورئيس "مجموعة الصداقة الصينية-الأفريقية"، وذلك بحضور السفير الصيني بالقاهرة ليو ليتشانج والسفير عمرو حمزة مساعد وزير الخارجية للشؤون الآسيوية.
في مستهل اللقاء، رحّب مدبولي بالوفد الصيني، مؤكداً اعتزاز مصر بعلاقات الشراكة الإستراتيجية التي تربط القاهرة وبكين، ومشيراً إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين منذ عام 1956، فيما يستعد البلدان للاحتفال بالذكرى السبعين لهذه العلاقات خلال العام المقبل.
وأكد رئيس الوزراء تمسك مصر بموقفها الثابت الرافض لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للصين، مع الالتزام بمبدأ "الصين الواحدة"، مثمناً في الوقت ذاته دعم بكين لحق مصر المشروع في حماية أمنها المائي.
وشدد مدبولي على أن العلاقات بين البلدين شهدت طفرة نوعية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الارتقاء بها في عام 2014 إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بالتزامن مع أول زيارة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين، وهو ما احتفل به الجانبان العام الماضي في الذكرى العاشرة لهذه الشراكة.
كما أعرب رئيس الوزراء عن تقديره للتطور الملحوظ في الزيارات المتبادلة بين المؤسسات البرلمانية والحزبية رفيعة المستوى، ومنها زيارة رئيس مجلس النواب المصري إلى الصين في أغسطس 2024، وزيارة رئيس دائرة الإعلام بالحزب الشيوعي الصيني إلى القاهرة في يوليو 2024.
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، ثمّن مدبولي القرارات الصينية الأخيرة بزيادة الاستثمارات في مصر، خاصة في منطقة تيدا الصناعية الواقعة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكداً أن القاهرة تتطلع لمزيد من التعاون في مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية.
من جانبه، أكد السيد مو هونج استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع مصر في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة والمشروعات الصناعية، مشيداً بالشراكة المتنامية بين الجانبين ودور مصر المحوري في القارة الأفريقية.
ويأتي هذا الاجتماع امتداداً لمسار متصاعد من التعاون الاستراتيجي بين مصر والصين، يؤكد رغبة الجانبين في توسيع الشراكات التنموية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.
التعليقات الأخيرة