سماح إبراهيم
ودّعت الجزائر والعالم العربي صباح الثلاثاء واحدة من أبرز نجماتها، بعد تأكيد وفاة الفنانة القديرة بيونة، واسمها الحقيقي باية بوزار، عن عمر ناهز 73 عاماً، بمستشفى بني مسوس في العاصمة الجزائر، إثر صراع مرير مع مرض السرطان.
بيونة… نصف قرن من البهجة والإبداع
رحلت بيونة تاركة خلفها مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسين عاماً، شكّلت خلالها إحدى أهم الوجوه في الدراما والسينما الكوميدية الجزائرية.
وُلدت عام 1952 في حي بلكور العريق بالعاصمة، حيث تشكّلت ملامح شخصيتها الفنية التي أحبها الجمهور بخفة ظلها وأسلوبها البسيط القريب من الناس.
بدأت مسيرتها في سن السابعة عشرة بفيلم "الدار الكبيرة"، لتواصل بعدها طريقها عبر أعمال سينمائية وتلفزيونية عديدة، قبل أن تدفعها الظروف الأمنية في التسعينات إلى الهجرة نحو فرنسا.
عودة للنجومية… وتألق لا يُنسى
عادت بيونة إلى أضواء الفن عام 1999 عبر فيلم "حرم عصمان"، ثم شاركت في أعمال بارزة مثل "وان وومن شاو" و*"فيفا لالجيري"*.
لكن الانطلاقة الأكبر كانت بين 2002 و2005 من خلال سلسلة "ناس ملاح سيتي" التي أصبحت من أشهر الأعمال الكوميدية في الجزائر والمغرب العربي، وجعلتها اسماً محبوباً لدى مختلف الفئات.
شاركت لاحقاً في برامج ومسلسلات بالقنوات التونسية والفرنسية، ما عزز حضورها عربياً وأوروبياً.
مرضٌ صامت… ونهاية موجعة
منذ عام 2016 بدأت رحلة بيونة مع مرض السرطان، الذي أبقاها لسنوات بعيدة عن الأضواء.
وتدهورت حالتها مؤخراً بشكل كبير، ما استدعى نقلها للمستشفى في 4 نوفمبر الجاري بعدما واجهت صعوبات في التنفس ونقصاً في الأوكسجين.
التعليقات الأخيرة