add image adstop
News photo

الحوثيون يصدرون أحكام إعدام بحق 17 يمنياً بتهم «التخابر» وسط غضب حقوقي واسع

د. نادر على

 

أقدمت محكمة تابعة لميليشيا الحوثي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، السبت، على إصدار أوامر بإعدام 17 مواطناً رمياً بالرصاص في ميدان عام، بعد جلسات مستعجلة لم تتجاوز خمسة أيام. الأحكام الصادرة أثارت موجة استنكار واسعة، خصوصاً في ظل غياب إجراءات العدالة الأساسية وحرمان المتهمين من الدفاع الكافي.

 

وبحسب حقوقيين، تأتي هذه الأحكام في وقت تحاول فيه الجماعة التغطية على سلسلة اختراقات أمنية خطيرة، أبرزها الضربات الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل عدد من كبار قادتها، بينهم رئيس حكومتها وتسعة وزراء ورئيس أركانها محمد الغماري. وتشير هذه التطورات إلى أن الحوثيين يسعون لإظهار تماسك داخلي واستعراض القوة عبر حملات اعتقال وتهم “تخابر” موجهة لمعترضين أو مدنيين.

 

وخلال الأسابيع الماضية، كثّفت الجماعة حملات المداهمة والاعتقال بقيادة علي حسين الحوثي عبر جهاز ما يسمى «استخبارات الشرطة»، ووجهت اتهامات واسعة للعديد من المواطنين بالتخابر، في خطوة تهدف – وفق مراقبين – إلى الرد على الضربات الإسرائيلية التي أحدثت ذعراً داخل صفوفها.

 

المحكمة الجزائية في صنعاء، التي يصفها الحقوقيون بأنها «منعدمة الولاية» بعد سيطرة الحوثيين عليها، عقدت الجلسات بسرعة غير مسبوقة، فيما لم يُمنح الدفاع سوى دقائق محدودة للاطلاع على جزء من الملفات، دون السماح بتقديم مرافعات كافية أو تصوير قضية الاتهام.

 

وفي تعليق حكومي حاد، وصف فيصل المجيدي، وكيل وزارة العدل في الحكومة اليمنية، هذه المحاكمة بأنها «نسخة حوثية من محاكم التفتيش»، مؤكداً أن الأحكام صدرت «بجرّة قلم دون أدلة أو علنية»، وأن القاضي تحول إلى «منفّذ إعدامات لا قاضياً». وأضاف أن المحامين اضطروا لحذف تفاصيل الإجراءات من حساباتهم تحت تهديد مباشر من عناصر ميليشيا الحوثي.

 

وتكشف هذه التطورات عن تصعيد داخلي تمارسه الجماعة في محاولة للحفاظ على قبضتها الأمنية بعد سلسلة خسائر وضربات موجعة تعرضت لها، فيما يعيش المدنيون تحت خطر متزايد من الاعتقالات التعسفية وأحكام الإعدام السريعة التي تُنفذ دون مراعاة لأدنى معايير العدالة.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى