د. نادر على
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم توقيع أمر شراء الوقود النووي لمحطة الضبعة النووية، إلى جانب توقيع اتفاقية البرنامج الشامل للتعاون مع شركة روساتوم الروسية، في خطوة استراتيجية تعزز مكانة مصر في مجال الطاقة النووية السلمية، وتعد امتدادًا لمسيرة استكمال مشروع محطة الضبعة.
حضر الفعالية المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، و"أليكسي ليخاتشوف"، المدير العام لشركة روساتوم، بالإضافة إلى عدد من الوزراء وكبار مسئولي الدولة من الجانبين المصري والروسي، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمشروع وعمق الشراكة بين البلدين.
وتزامن التوقيع مع مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين، فضلًا عن احتفال مصر بالعيد السنوي الخامس للطاقة النووية، الذي يُقام يوم 19 نوفمبر من كل عام لإحياء ذكرى توقيع الاتفاقية الحكومية بين مصر وروسيا لبناء وتشغيل محطة الضبعة، ويُعد يومًا رمزيًا لانطلاق البرنامج النووي السلمي المصري.
ويأتي هذا التقدم مواكبًا لمرحلة محورية تتمثل في تركيب وعاء ضغط المفاعل النووي للوحدة الأولى من طراز VVER-1200، وهو مفاعل من الجيل الثالث +، حيث يمثل توقيع أمر توريد الوقود النووي خطوة رئيسية تؤكد جاهزية المشروع للانتقال إلى المراحل التالية، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والأمان النووي.
كما تشمل اتفاقية البرنامج الشامل التعاون في مجالات عدة مثل القطاع الطبي لإنتاج النظائر المشعة لعلاج الأورام، والطباعة ثلاثية الأبعاد في المجال النووي، بالإضافة إلى تطوير الاتصالات، ما يعكس الطابع الشامل للمشروع وفائدته المتعددة للقطاعات الحيوية في مصر.
ويُعد مشروع محطة الضبعة إضافة استراتيجية لدعم خطط الدولة للتحول في قطاع الطاقة، وتحقيق التنمية المستدامة، فضلاً عن دوره في تطوير البنية التحتية للصناعة ورفع كفاءة الكوادر المصرية في مجالات التكنولوجيا النووية السلمية، مواصلاً مسار التعاون المصري-الروسي الذي بدأ بتوقيع الاتفاقية الحكومية في 19 نوفمبر 2015.
التعليقات الأخيرة