سماح إبراهيم
تحل اليوم، الأربعاء 12 نوفمبر 2025، ذكرى رحيل النجم الكبير محمود عبد العزيز، أحد أبرز رموز السينما والدراما المصرية، الذي ترك بصمة خالدة في وجدان الجمهور المصري والعربي، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من أربعة عقود مليئة بالعطاء والإبداع.
وُلد محمود عبد العزيز في 4 يونيو عام 1946 بحي الورديان غرب مدينة الإسكندرية، ونشأ وسط أسرة مصرية بسيطة. درس في مدارس الحي ثم التحق بـ كلية الزراعة جامعة الإسكندرية، وهناك بدأ يمارس هوايته المفضلة في التمثيل من خلال فريق المسرح الجامعي، قبل أن يحصل على درجة البكالوريوس ثم الماجستير في تربية النحل، وهي مفارقة طريفة في حياة فنان ارتبط اسمه بالسحر والخيال.
بدأت مسيرته الفنية في أوائل السبعينيات من خلال مسلسل "الدوامة"، ثم انطلق سريعًا إلى السينما بفيلم "الحفيد" عام 1974، الذي اعتُبر من كلاسيكيات السينما المصرية. وفي غضون سنوات قليلة، استطاع أن يثبت موهبته المتفردة ويتصدر الصفوف الأولى بين نجوم جيله.
قدّم "الساحر" أكثر من 84 فيلمًا سينمائيًا تنوعت بين الدراما والكوميديا والرومانسية، من أبرزها: العار، الكيف، جري الوحوش، البريء، الكيت كات، الساحر، سوق المتعة، كما برع في الدراما التلفزيونية من خلال أعمال خالدة مثل رأفت الهجان، محمود المصري، جبل الحلال، رأس الغول.
حاز محمود عبد العزيز حب واحترام جمهوره وزملائه على حد سواء، لما امتاز به من تواضع وإنسانية، وقدرته على تقديم أدوار شديدة العمق دون تكلف أو تصنع.
رحل في 12 نوفمبر 2016، لكن أعماله ما زالت تعيش في ذاكرة الأجيال، شاهدة على موهبة لا تتكرر، وفنان جمع بين قوة الأداء وسحر الحضور ليبقى دائمًا "ساحر الشاشة المصرية".
التعليقات الأخيرة