سماح إبراهيم
أعلنت مصادر إسرائيلية اليوم الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025، أن العقيد أفيخاي أدرعي، المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أنهى رسميًا خدمته العسكرية بعد مسيرة امتدت قرابة ثلاثة عقود، كان خلالها الواجهة الإعلامية الأكثر حضورًا للجيش في العالم العربي.
رحيل أدرعي من منصبه يشكّل نقطة تحوّل في سياسة الاتصال العسكري الإسرائيلي، خاصة أنه لعب دورًا محوريًا في صياغة الخطاب الموجّه إلى الجمهور العربي، مستغلًا منصات التواصل الاجتماعي لترويج رسائل الجيش وتبرير عملياته في غزة ولبنان.
وخلال السنوات الماضية، برز أدرعي في مقاطع مصوّرة وتصريحات يومية باللغة العربية، تضمنت تحذيرات، وخرائط، ورسائل نفسية موجّهة، ضمن ما وصفه الجيش بـ"الإعلام العملياتي"، وهو أسلوب حديث يعتمد على الدمج بين الإعلام والاستخبارات العسكرية لتحقيق أهداف ميدانية.
وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن الجيش بدأ عملية اختيار خلفٍ جديد لأدرعي، مع خضوع ثلاثة ضباط لاختبارات أداء أمام الكاميرا وقدرات لغوية وتكتيكية لتولي إدارة الإعلام العربي، في وقت يعتبر فيه هذا المنصب أحد أكثر الملفات حساسية في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
مغادرة أدرعي، الذي أصبح أحد أبرز الوجوه المعروفة في الإعلام العربي خلال العقد الأخير، تفتح باب التساؤل حول مستقبل الخطاب الإسرائيلي في المنطقة:
هل سيتمكّن خلفه من مواصلة التأثير بذات الحضور والجدل الذي أثاره أدرعي؟ أم أن رحيله سيُنهي مرحلة كاملة من "الدبلوماسية الإعلامية العسكرية" التي تبنتها إسرائيل لسنوات؟
بخروج أفيخاي أدرعي.. تُطوى صفحة إعلامية كانت سلاحًا ناعمًا في يد الجيش الإسرائيلي، وتبدأ مرحلة جديدة من إعادة صياغة رسائله إلى العالم العربي.
التعليقات الأخيرة