سماح إبراهيم
في لحظةٍ فارقة من تاريخ الاقتصاد المصري، شهدت أسواق الذهب اليوم الأحد 9 نوفمبر 2025 حالة من الهدوء والاستقرار في الأسعار، بالتزامن مع إعلان البنك المركزي المصري تحقيق رقم قياسي غير مسبوق في الاحتياطي النقدي الأجنبي، الذي تجاوز حاجز الـ50 مليار دولار لأول مرة في تاريخه.
الذهب يستقر بعد قفزة الاحتياطي
رغم القفزة التاريخية في الاحتياطي، ظل سعر الذهب داخل محلات الصاغة مستقراً دون تغيّرات تُذكر مقارنة بإغلاق مساء السبت، حيث سجّل عيار 21 – الأكثر تداولاً بين المصريين – 5345 جنيهًا للبيع و5300 جنيه للشراء.
أما عيار 24 فسجّل 6108.5 جنيه للبيع و6057.25 جنيه للشراء، بينما استقر عيار 18 عند 4581.5 جنيه للبيع و4542.75 جنيه للشراء.
كما بلغ سعر الجنيه الذهب 42760 جنيهًا للبيع، في حين استقر سعر الأونصة عالميًا عند 4001 دولارًا تقريبًا.
احتياطي تاريخي يدعم الثقة الاقتصادية
وأعلن البنك المركزي أن الاحتياطي الأجنبي لمصر ارتفع إلى 50.071 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2025، وهو أعلى مستوى في تاريخ البلاد، في مؤشر واضح على نجاح السياسات النقدية والإصلاحات الاقتصادية التي قادتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح البنك أن الزيادة جاءت مدعومة بارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، واستقرار إيرادات قناة السويس، وتحسّن أداء قطاع السياحة، إضافة إلى استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
تأثير الارتفاع على سوق الذهب
ويرى خبراء الاقتصاد أن استقرار سعر الذهب في السوق المحلي يعكس حالة التوازن التي أحدثها ارتفاع الاحتياطي الأجنبي، إذ يدعم هذا الرصيد الكبير من العملات الصعبة قوة الجنيه المصري أمام الدولار، مما يقلل من حدة تذبذب أسعار الذهب محليًا.
كما أشار الخبراء إلى أن استمرار هذا الاستقرار مرهون بالتطورات العالمية القادمة، خاصة قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب أي تغيّرات مفاجئة في الأسواق الدولية للذهب.
التعليقات الأخيرة