سماح إبراهيم
تسدل محكمة جنايات المنيا، اليوم السبت، الستار على واحدة من أبشع القضايا التي شهدها الشارع المصري خلال العام الجاري، والمعروفة إعلاميًا بـ"مجزرة دلجا"، بعد أن أقدمت الزوجة الثانية على قتل زوجها وأطفاله الستة بوضع السم في طعامهم داخل منزلهم بقرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس جنوب محافظة المنيا.
تعقد الجلسة برئاسة المستشار علاء عباس، وعضوية المستشارين حسين نجيدة وأحمد مصطفى نصر وعمرو طاحون، حيث من المقرر أن يتم النطق بالحكم على المتهمة هاجر أحمد عبد الكريم، وشهرتها نعمة، التي تواجه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
كانت المحكمة قد استمعت في الجلسات السابقة إلى أقوال الشهود، ومرافعات الدفاع والنيابة العامة، كما ناقشت الطبيب الشرعي وعددًا من الخبراء، بعد طلب الدفاع إعداد تقرير من المركز القومي للبحوث حول تأثير مادة "كلوروه فينيا بيد" التي استخدمتها المتهمة في الجريمة.
وخلال الجلسة الأخيرة، طالبت والدة الأطفال الستة بالقصاص العادل من المتهمة، مؤكدة أن ما حدث "جريمة لا يمكن أن تُغتفر". وبعد مداولات مطوّلة، أحالت المحكمة أوراق المتهمة إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في حكم الإعدام، وحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم النهائي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى منتصف عام 2025، حين تلقّت الأجهزة الأمنية بلاغًا بوفاة أب وأطفاله الستة في ظروف غامضة داخل منزلهم بقرية دلجا. وبالتحريات، تبيّن أن الزوجة الثانية هي من أعدّت الطعام المسموم، مدفوعة بخلافات أسرية ورغبة في الانتقام.
اليوم، يترقب أهالي القرية وأبناء محافظة المنيا النطق بالحكم في القضية التي هزّت الضمير الإنساني، وأعادت إلى الواجهة مطالبات المجتمع المصري بتشديد العقوبات في جرائم القتل الأسري.
التعليقات الأخيرة