سماح إبراهيم
في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الشارع المصري، كشفت التحقيقات تفاصيل جديدة صادمة في واقعة مقتل تلميذ على يد زميله في محافظة الإسماعيلية، والتي عُرفت إعلاميًا بـ"جريمة الصاروخ الكهربائي"، بعدما أقدم المتهم على قتل صديقه وتقطيع جثمانه إلى أشلاء في مشهد تجاوز حدود الإنسانية.
وقال عبدالله وطني، المحامي الحاضر في التحقيقات، إن والدة المتهم لم تكن تعلم بوقوع الجريمة إلا بعد مرور ثلاثة أيام، لتُصدم عند معرفتها بما فعله نجلها، وتطالب بنفسها أمام النيابة بتنفيذ حكم الإعدام عليه، مؤكدة أن ما ارتكبه ابنها "لا يُغتفر"، وأن العدالة يجب أن تأخذ مجراها مهما كان الثمن.
ووفقًا لتقرير الطب الشرعي، استخدم المتهم صاروخًا كهربائيًا وسكينًا كبيرة لتقطيع جثمان المجني عليه إلى ستة أجزاء، ووضعها في أكياس بلاستيكية سوداء وألقاها في أماكن متفرقة، بينما احتفظ بجزء من الجثمان داخل منزله ليطهوه ويأكله في اليوم التالي، في مشهد مرعب صدم الرأي العام.
وأكدت التحقيقات أن المتهم كان بكامل وعيه وقت ارتكاب الجريمة، ولم تظهر عليه أي علامات لاضطراب نفسي أو فقدان للإدراك، ما يثبت توافر نية القتل العمد مع سبق الإصرار.
واعترف المتهم أمام النيابة بتفاصيل جريمته، مؤكدًا أنه استوحاها من أحد المسلسلات الأجنبية العنيفة، وأنه خطط مسبقًا لتنفيذها بعد شراء أكياس وأدوات تساعده على التخلص من الجثة دون أن يُكتشف أمره.
وفي المقابل، عبّرت والدة المجني عليه، مروة قاسم، عن غضبها الشديد، مطالبة بتعديل قانون الطفل ليشمل عقوبة الإعدام لمن يرتكب جريمة قتل عمد، حتى وإن كان دون الـ18 عامًا، مؤكدة أن "ابنها قُتل بوحشية لا يصدقها عقل"، وأن القصاص العادل هو السبيل الوحيد لتحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم المروعة.
وتستمر التحقيقات في القضية التي باتت حديث الرأي العام المصري، وسط مطالبات واسعة بتغليظ العقوبات ضد من يرتكب جرائم عنف بهذا الشكل البشع، حتى تعود الطمأنينة إلى المجتمع من جديد.
التعليقات الأخيرة