add image adstop
News photo

بريطانيا تسجن 6 شباب تورطوا في حرق معدات عسكرية مخصصة لأوكرانيا بتنسيق مع فاغنر الروسية

 

د. نادر على

 

أصدرت محكمة أولد بايلي في العاصمة البريطانية لندن، أمس الجمعة، أحكامًا بالسجن على 6 شباب بريطانيين بعد إدانتهم بإضرام النار في مستودع لتخزين معدات مخصصة لأوكرانيا، تنفيذًا لتعليمات صادرة عن عناصر من مجموعة فاغنر الروسية.

 

القضية التي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط البريطانية والأوروبية، تعود إلى مارس 2024، حين اندلع حريق ضخم في منطقة صناعية شرق لندن، وأسفر عن خسائر قدرت بـ 1.3 مليون جنيه إسترليني (نحو 1.7 مليون دولار)، قبل أن تكشف التحقيقات أن الحادث كان عملية تخريب متعمدة ذات خلفية سياسية وأمنية.

 

ووفقًا لوكالة “فرانس برس”، فقد بينت المحكمة أن مجموعة من العملاء الروس تواصلوا مع الشباب البريطانيين عبر تطبيقات مشفرة مثل تليغرام، واستغلوا ضعفهم المالي وإدمان بعضهم على المخدرات لإقناعهم بالمشاركة في العملية مقابل مبالغ مالية زهيدة.

 

القاضية بوبي تشيما-غراب وصفت المتهمين بأنهم "خانوا وطنهم مقابل ما ظنوه مالاً سهلاً"، مؤكدة أن هذه القضية تُعد من أوائل القضايا التي يُطبَّق فيها قانون الأمن القومي البريطاني الجديد لعام 2023، والذي يجرّم التعاون مع جهات أجنبية معادية.

 

وجاءت الأحكام كالتالي:

 

ديلان إيرل، الرأس المدبر للعملية، حُكم عليه بالسجن 23 عامًا، منها 6 سنوات تحت المراقبة.

 

جيك ريفز، شريكه الأول في التنفيذ، حُكم عليه بالسجن 13 عامًا.

 

بينما تراوحت أحكام بقية الشبان الأربعة الآخرين بين 8 و10 سنوات.

 

وكشفت التحقيقات أن المتهم الرئيسي إيرل، وهو تاجر مخدرات سابق من وسط إنجلترا، استخدم تطبيق “تليغرام” للتواصل مع عناصر فاغنر، ثم كلّف ريفز بتجنيد آخرين لتنفيذ عملية الحرق وبثها مباشرة عبر تطبيق “فايس تايم” أثناء التنفيذ.

 

وشارك في إخماد الحريق أكثر من 60 رجل إطفاء، بعد أن امتدت ألسنة اللهب إلى عدة مبانٍ مجاورة داخل المنطقة الصناعية.

 

تسلط هذه القضية الضوء على تصاعد نشاط شبكات التجسس والتخريب الروسية في أوروبا، ومحاولاتها استهداف الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا بوسائل غير مباشرة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأوروبية من تنامي الهجمات السيبرانية والتجنيد عبر الإنترنت من قبل جهات موالية لموسكو.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى