add image adstop
News photo

كشف أثري نادر بالإسكندرية.. العثور على كبسولة تحوي عملات ووثيقة تعود لعام 1937

كتبت/ فاطمة محمد 

 

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اكتشاف أثري نادر في حي وسط الإسكندرية، حيث عُثر على كبسولة معدنية مصنوعة من الرصاص مدفونة ضمن أساسات إحدى الفيلات التاريخية، وتضم مجموعة مميزة من العملات المصرية التي تعود إلى عهدي السلطان حسين كامل والملك فؤاد الأول.

جاء ذلك ضمن أعمال حفائر الإنقاذ التي ينفذها المجلس الأعلى للآثار بالموقع.

 

وقالت الوزارة في بيانها، إن الكبسولة احتوت على 13 قطعة نقدية متنوعة، تراوحت بين المليمات والعملات الذهبية من فئة 100 قرش، بالإضافة إلى عملات صغيرة من عهد الملك فؤاد الأول، وعملة نادرة من فئة قرشان للسلطان حسين كامل. كما ضمت المجموعة عملات فضية من فئات 5، 10، و20 قرش، وثلاث عملات ذهبية نادرة من فئات 20، 50، و100 قرش للملك فؤاد الأول، تُعد من أندر الإصدارات في تاريخ المسكوكات المصرية الحديثة.

 

وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذا الاكتشاف يُعد إضافة مهمة لتاريخ الإسكندرية، إذ يجسد ثراءها الحضاري وتنوع مكوناتها الثقافية، ويعكس تأثير الجاليات الأجنبية التي ساهمت في صياغة هوية المدينة العالمية.

 

من جانبه، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكبسولة تمثل حلقة وصل بين مراحل تاريخ الإسكندرية الممتدة من العصور القديمة إلى العصر الحديث، مشيرًا إلى أن ما تم العثور عليه يسلط الضوء على حضور الجالية اليونانية في المدينة ودورها في الحفاظ على موروثاتها الثقافية التي امتزجت بالثقافة المصرية.

 

وأضاف أن هذا الاكتشاف يشير أيضًا إلى تقليد تاريخي قديم يتمثل في وضع "ودائع تأسيس" داخل المباني الجديدة كرمز للبركة والرخاء، وهو تقليد ذو جذور مشتركة بين التراثين اليوناني والمصري القديم.

 

بدوره، أوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن الفيلا التي وُجدت بها الكبسولة كانت من ممتلكات عائلة "سلفاغو"، وهي من أبرز العائلات اليونانية في الإسكندرية التي لعبت دورًا مؤثرًا في الحياة الاقتصادية والثقافية بالمدينة في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

 

وأشار عبد البديع إلى أن الكبسولة احتوت أيضًا على وثيقة مكتوبة باللغة اليونانية على آلة كاتبة، موقعة يدويًا ومؤرخة بالأول من مايو عام 1937، توثّق وضع حجر الأساس للفيلا على يد قسطنطين م. سلفاغو، ووالدته جوليا ك. سلفاغو، تحت إشراف المعماري الفرنسي جان والتر، بما يعكس الطقوس الثقافية والدينية للجالية اليونانية في تلك الفترة.

 

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن هذا الكشف يأتي ضمن جهودها لتوثيق عناصر التراث المادي بمختلف فتراته، وإبراز مساهمات الجاليات التي شكّلت هوية الإسكندرية كمدينة كوزموبوليتانية، مشيرة إلى أنه من المقرر عرض العملات المكتشفة في المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية ضمن معرض خاص يروي هذا الجانب الفريد من تاريخ المدينة.

 

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى