كتب ـ د. نادر علي
من مدينة السلام شرم الشيخ، تتجه أنظار العالم نحو مصر وهي تحتضن قمة السلام بمشاركة قادة وزعماء من مختلف دول العالم، في مشهد يعكس مكانة مصر الراسخة كدولةٍ داعيةٍ للسلام وصاحبة دور محوري في إرساء الاستقرار في المنطقة والعالم.
لم تكن استضافة مصر لقمة السلام حدثًا عابرًا، بل امتدادًا لدورها التاريخي كجسر تواصل بين الشعوب، وكصوتٍ عاقلٍ يدعو إلى الحوار ونبذ الصراعات. فالرئيس عبد الفتاح السيسي، ومنذ توليه المسؤولية، جعل من السلام هدفًا استراتيجيًا ومن التنمية طريقًا لتحقيقه، مؤكدًا أن الأمن الحقيقي لا يتحقق إلا عندما تنعم الشعوب بحقها في الحياة والكرامة.
وفي كلماته التي ينتظرها العالم دائمًا في مثل هذه المحافل، يوجه الرئيس السيسي رسائل قوية تدعو إلى التعاون والتكاتف لمواجهة التحديات التي تهدد الإنسانية جمعاء، من الإرهاب إلى النزاعات المسلحة، مرورًا بأزمات المناخ والغذاء والطاقة.
شرم الشيخ، المدينة التي كانت وما زالت عنوانًا للسلام، تستضيف هذه القمة لتؤكد أن مصر قادرة على جمع الفرقاء على طاولة واحدة، وأن صوتها سيظل نداءً للحكمة والتفاهم. فبين جبال سيناء وسواحل البحر الأحمر، تتجدد رسالة مصر: السلام ليس خيارًا بل هو طريق الحياة.
وتأتي قمة السلام في شرم الشيخ لتجسد رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصر الجديدة؛ دولة قوية بمؤسساتها، منفتحة على العالم، تسعى للسلام العادل والتنمية المستدامة. ومن أرض السلام، تُوجّه مصر دعوة للعالم كله: لنجعل من السلام واقعًا نعيشه، لا شعارًا نردده.
التعليقات الأخيرة