د. نادر على
توصل فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA) إلى علاج مركب يجمع بين دواء مشع موجه والعلاج الإشعاعي التجسيمي، أثبت فعاليته في إبطاء تطور المرض لأكثر من الضعف مقارنة بالعلاج التقليدي.
التجربة التي أجريت على 92 رجلًا يعانون من تكرار محدود للمرض بعد العلاج الأولي، أظهرت أن المصابين الذين تلقوا العلاج المزدوج ظل السرطان لديهم تحت السيطرة لمدة 17.6 شهرًا في المتوسط، مقابل 7.4 أشهر فقط لدى من خضعوا للإشعاع وحده.
وأوضح الباحثون أن هذا النهج الجديد لا يقتصر على إبطاء تطور الورم فحسب، بل يسهم أيضًا في تأجيل الحاجة إلى العلاج الهرموني المعروف بآثاره الجانبية المرهقة مثل التعب وفقدان العظام وانخفاض الطاقة، حيث تمكّن المرضى من تأجيل هذا النوع من العلاج لمدة تقارب عامين كاملين.
واعتمد الفريق على تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) لتحديد أماكن الخلايا السرطانية المجهرية واستهدافها بدقة عالية، في خطوة تعزز مفهوم “الطب الدقيق” الذي يجمع بين التشخيص والعلاج في آن واحد.
كما كشفت التحاليل الجينية والمناعية للمشاركين أن المرضى الذين لديهم نشاط أعلى في مستقبلات الخلايا التائية أو اختلافات في جينات إصلاح الحمض النووي استجابوا بشكل أفضل للعلاج المركب، مما يمهّد لتطوير علاجات موجهة ومخصصة لكل مريض في المستقبل.
ويؤكد الخبراء أن نتائج هذه التجربة – المعروفة باسم LUNAR – تمثل قفزة كبيرة في مواجهة سرطان البروستاتا المتكرر، إذ تتيح للأطباء استهداف الأورام الظاهرة والخفية معًا، مما يمنح المرضى حياة أطول وجودة أفضل بعيدًا عن آثار العلاج الهرموني المطوّل.
ويأمل العلماء أن تفتح هذه النتائج الباب أمام ثورة علاجية جديدة في المراحل المبكرة من المرض، وأن تساهم في تحسين فرص الشفاء والسيطرة على السرطان بأقل الأضرار الممكنة.
التعليقات الأخيرة