سماح إبراهيم
في تطور مفاجئ أنهى سنوات من الغموض، سلّم الفنان اللبناني فضل شاكر نفسه إلى استخبارات الجيش اللبناني داخل مخيم عين الحلوة مساء السبت، بعد أن عاش لسنوات في عزلة داخل المخيم هربًا من الملاحقات القضائية.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية لـ"الندى نيوز" أن شاكر سلّم نفسه طوعًا بعد تعرضه لضغوط ومضايقات من جماعات متشددة داخل المخيم، مشيرةً إلى أن نقله تم وسط إجراءات أمنية مشددة، تمهيدًا لاستجوابه أمام القضاء.
وكان الفنان قد أعاد خلال العامين الماضيين التواصل مع جمهوره عبر سلسلة من الأغاني التي لاقت صدى واسعًا، أبرزها "روح البحر" و**"صحاك الشوق"**، لتؤكد عودته الفنية القوية بعد غياب طويل.
رولا خرسا: "الفن لا يُحاسب على الماضي"
في موازاة هذا الحدث، فجّرت الإعلامية رولا خرسا جدلًا واسعًا بتصريحاتها عبر برنامج "الستات" على قناة النهار، حيث دافعت بشدة عن فضل شاكر، داعية الجمهور إلى الفصل بين الفنان وأخطائه الشخصية.
قالت خرسا:
"فضل شاكر فنان استثنائي، عنده إحساس نادر وصوت مش موجود زيه في الوطن العربي. مش من حق حد يحاكم فنه بسبب ماضيه، لأن الفن رسالة مش محكمة".
وأضافت مؤكدة:
"سيبوا القضاء يقول كلمته، مش الناس. اللي ما بيغلطش هو اللي ما بيعيشش. والمهم إن الإنسان يتعلم ويبدأ من جديد".
"الفن مش مرآة للملائكة"
واختتمت خرسا رسالتها للجمهور بقولها:
> "الفن مش مرآة للملائكة. الفنان ممكن يغلط كإنسان، بس صوته وإحساسه هما اللي بيعيشوا. احكموا على فنه مش على تاريخه، لأن كل واحد فينا عنده صفحة ممكن تتبدّل".
فضل شاكر بين التوبة والعودة
تسليم فضل شاكر نفسه يُعد منعطفًا حاسمًا في مسيرته، بين من يرى فيه خطوة شجاعة نحو فتح صفحة جديدة مع الدولة اللبنانية، ومن يطالب بمحاسبته على الماضي.
وبين الجدل والدفاع، يبقى فضل شاكر صوتًا فنيًا استثنائيًا لا يزال قادراً على إثارة الرأي العام كلما نطق أو غنّى، جامعًا بين الندم والأمل والرغبة في العودة إلى النور بعد سنوات من الظل.
التعليقات الأخيرة