سماح إبراهيم
في خطوة غير مسبوقة على صعيد الموقف الأميركي من الحرب على غزة، أحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحولاً لافتاً بعدما اعتبر البيان الأخير لحركة «حماس» إشارة واضحة نحو السلام، داعياً إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية فوراً.
فبعد دقائق من إعلان «حماس» استعدادها لبدء التفاوض الفوري من أجل إطلاق سراح الرهائن وإنهاء الحرب، سارع ترمب إلى إعادة نشر البيان عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه يقرأ هذا الموقف كـ«قبول لخطة السلام» التي طرحها.
وبحسب ما نقلته شبكة «سكاي نيوز»، فإن رد «حماس» لم يكن بمثابة موافقة كاملة على «خطة النقاط العشرين» التي اقترحها ترمب، لكنه حمل صيغة «نعم، ولكن». ورغم ذلك، اختار الرئيس الأميركي التعامل معه كإشارة إيجابية لبدء مفاوضات مباشرة.
الأكثر لفتاً للانتباه، أن ترمب لم يوجّه ضغوطه إلى «حماس» وحدها، بل خاطب إسرائيل بشكل مباشر قائلاً: «يجب على إسرائيل أن توقف قصف غزة فوراً، لكي نتمكن من إخراج الرهائن بأمان وسرعة. نحن بالفعل في مرحلة مناقشة التفاصيل، والأمر لا يخص غزة فقط، بل يتعلق بالسلام الذي طال انتظاره في الشرق الأوسط».
ويُعد هذا التصريح لحظة فارقة، إذ لم يسبق لأي رئيس أميركي، سواء ترمب نفسه أو سلفه جو بايدن، أن دعا إسرائيل علناً إلى وقف الحرب بهذا الشكل. مراقبون وصفوا الخطوة بأنها «استثنائية» وقد تعيد رسم ملامح الدور الأميركي في الصراع.
من جانبها، رحبت «حماس» بتصريحات ترمب، حيث أكد المتحدث باسمها طاهر النونو أن الحركة «جاهزة لبدء مفاوضات فورية لإنجاز تبادل الأسرى ووقف الحرب وانسحاب الاحتلال من غزة».
وبينما تجري مناقشات حول تفاصيل الخطة الأميركية، يرى متابعون أن تحرك ترمب قد يشكل بداية تحول حقيقي في ميزان الضغوط الدولية، وربما يفتح الباب أمام مسار جديد لسلام طال انتظاره في المنطقة.
التعليقات الأخيرة