add image adstop
News photo

رئيس مباحث الغنايم "محمد بيه الصبَّاغ" يضرب أروع الأمثلة في دعم المبادرات الإنسانية

بقلم: محمود عبد الظاهر

 

تجلّت إنسانية رجل الداخلية محمد بيه الصباغ، رئيس مباحث مركز شرطة الغنايم، محافظة أسيوط، في لحظة بسيطة لكنها عميقة الدلالة؛ لحظة أكدت أن الشراكة بين المواطن ورجل الأمن هي سر الأمان الحقيقي.

 

أنا محمود عبد الظاهر، أود أن أشارككم قصة عشتها بنفسي، ليست مجرد حكاية، بل لحظة إنسانية جمعت بين همّتي كمواطن بسيط وبين نبل رجل الداخلية محمد بيه الصباغ، رئيس مباحث مركز شرطة الغنايم. هي قصة عن الخير الذي يلتقي بالخير، وعن الشراكة الحقيقية بين المواطن وأبناء الوطن الذين يحمون أمننا بكل تفانٍ.

 

بدأت القصة في يوم عادي، حين قررتُ الذهاب إلى الجبل القريب من مركز شرطة الغنايم، حاملاً شرائط فسفورية عاكسة. كان هدفي بسيطًا: لصق هذه الشرائط على أعمدة الكهرباء لتضيء الطريق ليلًا، فتقلّل من الحوادث المرورية وتحمي السائقين ومن معهم. "كل ما أريده هو أن أرى الطريق آمنًا"، قلتُ لنفسي وأنا أعمل مع صديقي المخلص، نلصق الشرائط بعناية، كأن كل عمود مسؤولية على عاتقنا.

 

فجأة، توقفت سيارة شرطة أمامنا. كان فيها محمد بيه الصباغ، رئيس المباحث، ومعه معاونوه، يقومون بدورهم اليومي في حماية المواطنين بخدمة صادقة وجهد لا ينقطع. نزل سيادته، وبنبرة هادئة مليئة بالاهتمام، سأل: "إنتو بتعملوا إيه هنا؟". شرحتُ له وصديقي بكل وضوح: "بنلزّق الفسفور العاكس يا باشا، عشان الطريق يبقى واضح بالليل ونحمي الناس من الحوادث". كنت أشعر بالفخر وأنا أشرح، لأنني أعلم أن هذا العمل، وإن بدا صغيرًا، قد ينقذ أرواحًا.

 

طلب محمد بيه الصباغ رؤية بطاقتي الشخصية، وهو إجراء اعتيادي. بعد لحظات، سمعتُ أحد معاونيه يهمس له بشيء لم أتبينه، لكن ردّ الرئيس كان كالضوء في قلبي: "شكلهم ولاد ناس". هذه الكلمات يا سادة ليست مجرد كلام عابر؛ كانت بمثابة شهادة ثقة، وجسر احترام بيننا وبين رجل يعرف قيمة العمل الطيب. شعرتُ حينها أننا لسنا غرباء، بل شركاء في هدف واحد.

 

استمر الحديث، وسألني أحد المعاونين الشرفاء بلطف: "محتاج حاجة؟". أجبته بابتسامة: "شكرًا لمعاليك، ربنا يسترها عليكم يا باشا". لكنه أصرّ بنبل: "مش قصدي كده، محتاج فلوس على اللي بتعمله ده؟". رفضتُ بأدب: "شكرًا يا باشا، أنا بعمل ده لوجه الله". كانت لحظة شعرتُ فيها بأن الخير يلتقي بالخير، وأن القلوب النقية لا تحتاج إلى مقابل سوى رضا الله.

 

أكمل محمد بيه الصباغ وفريقه طريقهم، لكنهم تركوا في نفسي أثرًا عميقًا. لقد رأيتُ فيهم نموذجًا مشرفًا لرجال الداخلية الذين يعملون بحبٍ وحرص، يقدّرون المبادرات الطيبة ويبنون الثقة معنا. سأظل أذكر محمد بيه الصباغ ومعاونيه بكل خير، فأمثالهم قليلون في هذا الزمن.

 

شكرًا محمد بيه الصباغ، لأنك جعلت يومي أجمل، ولأنك ذكّرتني أن الشراكة بين المواطن ورجال الداخلية هي سر أمان مصرنا الحبيبة. طريق الغنايم اليوم أكثر إشراقًا، ليس فقط بالفسفور، بل بقلوبكم النبيلة التي تضيء دربنا.

 

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى