سماح إبراهيم
ودّع العالم الإسلامي، اليوم الخميس 2 أكتوبر 2025، واحدًا من كبار أعلام تلاوة القرآن الكريم، بوفاة الشيخ بشير أحمد صديق، شيخ القراء في المسجد النبوي الشريف، عن عمر ناهز التسعين عامًا.
وُلد الشيخ الراحل في الهند، وانتقل في شبابه المبكر إلى المدينة المنورة حيث كرّس حياته لخدمة القرآن الكريم، تدريسًا وإقراءً، حتى أصبح مرجعًا بارزًا في علم القراءات وأحد أهم الأسماء في ساحة الإقراء بالمسجد النبوي.
تخرّج على يديه عدد من أبرز القراء الذين تولوا الإمامة في الحرمين الشريفين، منهم الشيخ محمد أيوب إمام المسجد النبوي سابقًا، والشيخ علي جابر إمام المسجد الحرام. وتميز الشيخ بشير بدقته الكبيرة في ضبط الروايات ونقل السند المتصل، وهو ما جعل طلاب العلم يتوافدون عليه من مختلف أنحاء العالم الإسلامي طلبًا للإجازة والتعلم.
وأُعلن عن وفاته فجر اليوم، حيث شُيّع جثمانه في أجواء مهيبة عقب صلاة الفجر في المسجد النبوي، بمشاركة جموع من العلماء والقراء وطلاب العلم ومحبيه، في مشهد يعكس مكانته الرفيعة ومحبته الكبيرة في قلوب المسلمين.
رحيل الشيخ بشير أحمد صديق يُعد خسارة جليلة لعلوم القرآن والإقراء، لكنه يترك إرثًا علميًا وروحيًا خالدًا سيبقى أثره ممتدًا عبر أجيال تلامذته الذين يحملون لواء القرآن في أصقاع الأرض.
التعليقات الأخيرة