د. نادر على
تواصل مصر تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة بعد أن حققت فائضًا كبيرًا في إنتاج الكهرباء، في وقت بلغت فيه المستحقات المالية المتأخرة على دول الربط الكهربائي – ليبيا والأردن والسودان – نحو 320 مليون دولار حتى نهاية يوليو 2025، وفق مصادر مطلعة بوزارة الكهرباء.
وأكدت المصادر أن ليبيا تستحوذ على النصيب الأكبر من هذه المديونية بنحو 200 مليون دولار، أي ما يقارب 62.5% من إجمالي المستحقات، فيما تتوزع البقية على الأردن والسودان. ورغم ذلك، تواصل القاهرة تصدير الكهرباء بشكل منتظم لتلبية احتياجات هذه الدول، مع التزامها ببرامج زمنية لسداد المستحقات.
وخلال السنوات الأخيرة، ضخت مصر نحو 965 مليار جنيه في مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، ما رفع القدرة المركبة إلى 58 ألف ميغاواط، مقابل استهلاك صيفي لا يتجاوز 40 ألف ميغاواط، وهو ما أتاح فائضًا كبيرًا للتصدير.
وتتوسع القاهرة حاليًا في مشروعات الربط الجديدة، أبرزها المشروع مع السعودية بقدرة 3 آلاف ميغاواط، وخطط الربط مع اليونان وقبرص لتصدير الكهرباء المتجددة إلى أوروبا، بجانب خطط لزيادة القدرات التشغيلية مع ليبيا والسودان والأردن، وإنشاء كابل بحري إلى العراق وسوريا ولبنان.
ويرى محللون أن هذه التحركات تؤكد رؤية مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة الكهرباء، بما يعزز دورها كمورد موثوق للطاقة، خاصة مع ارتفاع الطلب الإقليمي وتوجه أوروبا نحو الاعتماد على مصادر نظيفة.
التعليقات الأخيرة