add image adstop
News photo

بعد اغتيال سفير جنوب أفريقيا في باريس.. اتهامات بتورط إسرائيل فى اغتيالة

سماح إبراهيم 

 

أثار مقتل سفير جنوب أفريقيا لدى فرنسا، نكوسيناثي إيمانويل مثيثوا (58 عامًا)، موجة واسعة من الجدل والتساؤلات، بعدما عُثر على جثته أسفل فندق "حياة" غرب باريس، في حادث يصفه مراقبون بأنه يحمل بصمات سياسية واضحة.

 

الشرطة الفرنسية أكدت أن الجثة سقطت من الطابق الـ22 للفندق، فيما أشارت تقارير أولية إلى أن نافذة الغرفة قد فُتحت بالقوة، رغم كونها مؤمنة ضد الفتح العشوائي. هذا التفصيل زاد من الغموض حول الحادث، خصوصًا بعد أن أبلغت زوجته عن اختفائه عقب تلقيها رسالة "مقلقة" منه.

 

اتهامات مباشرة لإسرائيل

 

منذ اللحظة الأولى لإعلان الوفاة، انطلقت تكهنات واسعة عن تورط جهاز الموساد الإسرائيلي في العملية، لاسيما أن السفير مثيثوا كان يمثل واحدًا من أبرز وجوه الدبلوماسية الجنوب أفريقية التي وقفت علنًا في مواجهة إسرائيل على الساحة الدولية.

فجنوب أفريقيا هي الدولة التي رفعت دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة في غزة، وهو ما أثار غضبًا كبيرًا في تل أبيب، وجعل قادة بريتوريا هدفًا محتملاً لعمليات انتقامية سرية.

 

شخصية ذات ثقل سياسي

 

لم يكن مثيثوا دبلوماسيًا عاديًا، بل شغل مناصب وزارية حساسة من قبل، بينها وزير الشرطة ووزير الرياضة والثقافة، كما كان قياديًا بارزًا في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي (ANC)، الحزب الذي يواصل رفع راية نيلسون مانديلا في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي، ويقارنها علنًا بنظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا.

 

تحقيقات جارية وغموض مستمر

 

حتى الآن، فتحت النيابة الفرنسية تحقيقًا لتحديد ما إذا كانت الوفاة انتحارًا، حادثًا عرضيًا، أم اغتيالًا سياسيًا متعمدًا. لكن مع تزايد الدلائل، والتوقيت الحساس للعلاقات بين بريتوريا وتل أبيب، يظل سيناريو الاغتيال المرتبط بإسرائيل هو الأقرب للتصديق في نظر كثيرين.

 

ويبقى السؤال: هل كان السفير ضحية رسالة سياسية أرادت إسرائيل تمريرها، أم أن الحادث مجرد لغز جنائي آخر ستكشفه التحقيقات؟

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى