محمود الحسيني
تقع قرية "شاني شينغنابور" الهندية في ولاية ماهاراشترا، وتُعد نموذجًا فريدًا في الأمان والثقة بين أهلها، حيث لا توجد أبواب ولا أقفال في هذه القرية.
يعود هذا التقليد إلى أكثر من 300 عام، حين جرفت السيول صخرة سوداء ضخمة من نهر "باناسنالا" إلى أطراف القرية، واعتقد الأهالي أنها تمثل إلهًا هندوسيًا يُدعى "شاني"، يُحرسهم من الشرور.
أسباب عدم وجود الأبواب
يعتقد سكان القرية أن "شاني" يحميهم من السرقة والشرور، وأن أي شخص يحاول ارتكاب جريمة سيُعاقب بالعمى أو سوء الحظ.
تشير الأسطورة إلى أن الصخرة السوداء التي جرفت إلى القرية كانت تمثل تجسيدًا لإله "شاني"، وأنه طلب من سكان القرية تركها مكشوفة دون سقف أو جدار يحجبها.
مظاهر عدم وجود الأبواب
لا توجد أبواب في منازل القرية، حتى البنوك والمدارس والمؤسسات الأخرى لا تحتوي على أبواب.
يستخدم بعض السكان ألواحًا خشبية لإبعاد الكلاب الضالة، ولكن دون أبواب أو مفاتيح.
حتى مركز الشرطة لا يملك بابًا أماميًا، مما يعكس ثقة السكان في حماية "شاني" لهم.
أهمية القرية
تجذب قرية "شاني شينغنابور" الزوار من مختلف أنحاء الهند، حيث يأتي أكثر من 40 ألف زائر يوميًا للصلاة في معبد "شاني" وتجربة هذا الجو الفريد من الأمان والثقة.
تُعد القرية نموذجًا للتعايش السلمي والثقة المتبادلة بين أهلها، وتجسد قوة الروابط الاجتماعية في بناء مجتمع متماسك وآمن.
التعليقات الأخيرة