add image adstop
News photo

احترام وتقدير لعمرو السولية

بقلم خلود هيثم 

رحيل اللاعبين عن أنديتهم هو جزء لا مفر منه في عالم كرة القدم، ولكل لاعب مكانته وحبه في قلوب الجماهير. عندما أعلن النادي الأهلي عن رحيل علي معلول وعمرو السولية في وقت متقارب، كان من الطبيعي أن يكون التأثر الأكبر برحيل معلول، صاحب المسيرة الحافلة والأهداف الحاسمة، لكن ما أظهره السولية في مباراته الأخيرة أكد أنه لا يقل أهمية عن أي قائد ارتدى قميص النادي الأهلي.

في مباراته مع سيراميكا، لم يكن عمرو السولية مجرد لاعب يؤدي دوره داخل الملعب، بل كان تجسيدًا حيًا لروح النادي الأهلي. تحركاته وتفاعلاته كانت مليئة بالحماس والالتزام، وكأنه لم يترك بيته الذي أمضى فيه سنوات طويلة. كان يتحدث مع الحكم في كل قرار، يطالب بحقوق فريقه، ويُظهر شغفًا لا يختلف عن شغف أي لاعب يدافع عن شعار الأهلي. كان له دور القائد الحقيقي الذي يستمع إليه زملاؤه، وهو ما جعله مرجعهم في الملعب.

لكن اللقطة التي حفرت في الذاكرة وأكدت مكانة السولية الحقيقية كانت تفاعله مع محمد مجدي "أفشة". في لحظة حوار بينهما، ربما كان أفشة يبدي بعض الامتعاض أو مجرد يتبادل الحديث، إلا أن السولية أظهر نضجًا استثنائيًا. عندما ناداه محمد الشناوي، قائد الفريق، ليذهب إلى الجماهير، لم يتردد لحظة. قطع حديثه مع أفشة ووجهه فورًا نحو الشناوي والجماهير. هذه اللقطة البسيطة تحمل في طياتها الكثير: احترام القائد، وتقدير الجماهير، وتفضيل مصلحة الفريق والكيان فوق أي شيء آخر.

عمرو السولية، أو "أبو ليلى" كما يطلق عليه محبوه، لم يكن مجرد لاعب كرة قدم ماهر، بل كان نموذجًا للاعب الملتزم والمحترف. لقد أظهر أن الانتماء للنادي ليس مجرد وجود على كشوفاته، بل هو روح تسكن في قلب كل من يمثله. خسارة لاعب مثله ليست فنية فقط، بل هي خسارة لرجل ابن أصول، تربى على قيم النادي ومبادئه. رحيل السولية يترك فراغًا كبيرًا، ولكنه يترك أيضًا إرثًا من الالتزام والاحترام سيظل خالدًا في ذاكرة عشاق النادي الأهلي.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى