د. نادر على
تستعد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لعقد اجتماعها في أكتوبر 2025، وسط توقعات قوية بزيادة جديدة في أسعار البنزين والسولار كجزء من خطة الحكومة لإنهاء دعم المحروقات قبل نهاية العام الجاري.
الخبير الاقتصادي الدكتور سمير رؤوف أكد أن هذه الزيادة باتت شبه محسومة في ظل التزامات مصر مع صندوق النقد الدولي وخطط ضبط الموازنة العامة، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن القرار قد يدفع التضخم للصعود إلى مستويات تتراوح بين 17 و20% خلال الربع الأخير من العام.
وشهدت أسعار الوقود في أبريل الماضي زيادة بنحو 15%، حيث وصل سعر لتر البنزين 80 إلى 13.75 جنيه والسولار إلى 13.5 جنيه، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار النقل والسلع الغذائية، لترتفع الأخيرة بمعدل 3.5% في نفس الشهر.
ويتوقع الخبراء أن تشهد تكاليف النقل والطاقة زيادة جديدة تتراوح بين 10 و15% بعد قرار أكتوبر، مما يرفع أسعار السلع والخدمات الأساسية ويضغط على القوة الشرائية للمواطنين.
من ناحية أخرى، تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي قد يؤجل أي خفض جديد في أسعار الفائدة لحين استقرار التضخم دون 15%، وذلك رغم خفض الفائدة بواقع 525 نقطة أساس منذ بداية العام.
رؤوف أوصى بضرورة توسيع برامج الدعم النقدي وتحسين خدمات النقل العام لتخفيف أثر الزيادة على الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل، مشددًا على أن التوازن بين الإصلاحات الاقتصادية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي يظل التحدي الأكبر أمام صانع القرار في الفترة المقبلة.
التعليقات الأخيرة