add image adstop
News photo

متطرفون يحاولون حرق منزل الفنان فضل شاكر بسبب عودته للغناء

سماح إبراهيم 

 

 

في حادثة أعادت اسم الفنان اللبناني فضل شاكر إلى واجهة الجدل، شهد حي المنشية داخل مخيم عين الحلوة في صيدا، مساء أمس، توتراً أمنياً خطيراً إثر محاولة مجموعة متشددة إشعال النار في منزل الفنان بدعوى ممارسته الغناء داخل المخيم.

 

وبحسب مصادر محلية، فإن الشابين محمود منصور ومحمد جمال حمد، يرافقهما عدد من عناصر جماعة “الشباب المسلم”، توجهوا إلى منزل شاكر في محاولة لاستهدافه، معتبرين نشاطه الفني الأخير "خروجاً عن التوبة" و"تهديداً لقيم المخيم الدينية". غير أن جيران شاكر تصدوا للمهاجمين، ما أدى إلى اشتباك عنيف خلق حالة من الهلع بين الأهالي.

 

وتدخل المطلوب البارز في المخيم هيثم الشعبي كوسيط لاحتواء الموقف، حيث تم التوصل إلى اتفاق أولي غير نهائي، يقضي بوقف شاكر لأي نشاط غنائي داخل المخيم على الأقل حتى انتهاء مفاوضاته مع شركة الإنتاج التي وقع معها عقد ألبومه الجديد.

 

يذكر أن فضل شاكر، الذي يعدّ أحد أبرز أصوات الغناء العربي منذ تسعينيات القرن الماضي، كان قد اعتزل الفن عام 2013 وانضم إلى تيار أحمد الأسير، قبل أن تصدر بحقه أحكام بالسجن وصلت إلى 22 عاماً، ليبقى متوارياً داخل المخيم لسنوات. عودته التدريجية إلى الغناء مؤخراً فجرت جدلاً واسعاً بين من يعتبر ذلك حقاً طبيعياً في التعبير الفني، وبين جماعات متشددة ترى أن الفن يمثل "خطراً على القيم الدينية".

 

الحادثة الأخيرة تعكس عمق الانقسام داخل المخيم، حيث يتقاطع الفن مع الدين والسياسة في بيئة شديدة الحساسية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر إلى انفجار أمني أكبر إذا لم يتم إيجاد حل يضمن حق التعبير ويحفظ استقرار المخيم.

 

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى