سماح إبراهيم
تحوّل حلم الثراء السريع إلى كابوس اقتصادي يطارد آلاف المزارعين هذا الموسم، بعدما تخلّوا عن زراعة الذرة واتجهوا لزراعة السمسم أملاً في تحقيق أرباح طائلة، لكن النتيجة جاءت صادمة.
وقال حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب الفلاحين، إن المزارعين تعرضوا لـ "أكبر مقلب في حياتهم"، بعد أن زرعوا مساحات واسعة بالسمسم على أمل أن يصبحوا "مليونيرات"، فإذا بسعر الكيلو ينهار من 250 جنيهًا العام الماضي إلى نحو 25 جنيهًا فقط هذا العام، وسط عزوف المشترين وتكدّس المحصول في المخازن.
وأكد النقيب أن هذه الأزمة تعكس غياب التخطيط الزراعي والتسويقي، حيث اندفع المزارعون وراء الأسعار المرتفعة في الموسم السابق دون وجود رؤية واضحة أو ضمانات تسويقية، مما تسبب في خسائر فادحة.
الأمر لا يقف عند خسائر المزارعين فحسب، بل قد يفتح الباب لتأثيرات على منتجات شعبية مثل الطحينة والحلاوة الطحينية التي تعتمد بشكل رئيسي على السمسم، حيث يتوقع أن تشهد انخفاضًا ملحوظًا في أسعارها خلال الفترة المقبلة.
وشدد نقيب الفلاحين على ضرورة وضع خطط زراعية وتسويقية متوازنة تحدد المساحات المزروعة لكل محصول وفقًا لاحتياجات السوق المحلي والتصديري، حتى لا تتكرر مثل هذه الكوارث التي تُرهق المزارعين وتُضعف الأمن الغذائي.
بهذا، تحولت حكاية السمسم من "أمل في الملايين" إلى "خسائر بالملايين"، لتبقى رسالة تحذير لكل من يلهث وراء الارتفاع المفاجئ للأسعار دون دراسة أو تخطيط.
التعليقات الأخيرة