add image adstop
News photo

بين الرقمنة والغموض: طالبة من جامعة بنها تكشف عن مستقبل التعليم في قمة قازان.

كتبت خلود هيثم 

 

في قلب مدينة قازان الروسية، حيث تتصادم الأفكار وتتشابك الرؤى حول مستقبل البشرية، شاركت طالبة من جامعة بنها في قمة عالمية للشباب، حاملة معها هموم وتطلعات جيل كامل. لم تكن هذه مجرد مشاركة عابرة، بل كانت رحلة في عمق التغيرات التي يعيشها العالم، تغيرات تفرض على الجميع إعادة تعريف معنى "التعليم" و"النجاح".

 

وسط حضور لافت ضم أكثر من 200 مندوب من 45 دولة، كان الحوار يدور حول محاور بالغة الأهمية. كانت الكلمات تتردد في قاعات المؤتمر عن "الرقمنة" و"الذكاء الاصطناعي"، لكن وراء هذه المصطلحات التقنية، كانت هناك أسئلة عميقة ومقلقة: هل ستبقى الفردية في عصر تُسيطر فيه الخوارزميات؟ وما هو الدور الحقيقي للإنسان في عالم تُسيره الآلة؟

 

هنا، برزت مشاركة الطالبة ميسون محمد هاشم، من كلية الطب بجامعة بنها، كصوت يمثل الأمل والواقعية. ففي خضم النقاشات المحتدمة حول التكنولوجيا، ركزت ميسون على الجانب الإنساني من التعليم، مؤكدة على أن بناء القدرات لا يقتصر على المهارات التقنية، بل يشمل أيضًا القيم والأخلاقيات والقدرة على التفكير النقدي.

 

وقد أكد الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، أن هذه المشاركة لم تكن مجرد فرصة للطالبة لتمثيل جامعتها، بل كانت تجربة حاسمة لصقل شخصيتها وتوسيع آفاقها. ففي مدينة قازان، لم تتبادل ميسون الخبرات مع زملائها من البرازيل والفلبين فحسب، بل تبادلت معهم أيضًا أحلامهم وتخوفاتهم من مستقبل يبدو غامضًا ومثيرًا في آن واحد.

 

وفي ختام القمة، لم تكن الإجابات واضحة بقدر ما كانت الأسئلة أكثر إلحاحًا. ففي عالم يتسارع فيه التغيير، يبقى التحدي الحقيقي ليس في مواكبة التكنولوجيا، بل في الحفاظ على جوهر الإنسانية. وهذا هو بالضبط ما عادت به ميسون إلى مصر، رسالة عميقة عن أن مستقبل التعليم ليس مجرد معادلة تقنية، بل هو رحلة مستمرة لاكتشاف الذات والعالم.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى