كتبت خلود هيثم
في خطوة تاريخية غير مسبوقة، دشنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مرحلة جديدة من التعاون مع اليابان، بإطلاق منهج الرياضيات الياباني المطور لطلاب الصف الأول الابتدائي. هذا القرار، الذي جاء بعد 8 سنوات من غياب كتاب متخصص في المادة، يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في النظام التعليمي المصري، من خلال تبني منهجية يابانية قائمة على تبسيط المحتوى، ومراعاة الفروق الفردية، وبناء أساس رياضي قوي ومتين للطلاب.
تأهيل الكوادر التعليمية: حجر الزاوية في التطوير
تأكيداً على أهمية دور المعلم في إنجاح أي عملية تطوير، شهد الأستاذ محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، فعاليات ورشة تدريب مكثفة لمعلمي وموجهي مادة الرياضيات ومديري التعليم الابتدائي من مختلف المحافظات، بالتعاون مع شركة "سبريكس" اليابانية. وخلال الورشة، أكد الوزير أن تدريب المعلمين يمثل الركيزة الأساسية في إنجاح أي عملية تطوير تعليمي، مشددًا على أن المناهج الجديدة صُممت لتكون بسيطة وممتعة، وتشجع الطلاب على الإقبال على التعلم، بما يتناسب مع طبيعة الطفل المصري وطريقة تفكيره.
فكر ياباني لجيل مصري جديد
وأوضح الوزير أن المنهج الياباني يعتمد على الاهتمام بالمهارات الأساسية، ومراعاة الفروق الفردية بين الأطفال، وتبسيط العلوم، وتحقيق متعة التعلم. وأشار إلى أن طلاب الصف الأول الابتدائي في مصر سيدرسون نفس المنهج الذي يدرسه أقرانهم في اليابان، مما يمثل نقلة نوعية في بناء قدراتهم وتنمية مهاراتهم بما يتماشى مع متطلبات العصر.
وأكد الوزير أن هذا التعاون يعكس حرص الدولة المصرية على تطوير التعليم وفق أحدث النظم العالمية، مشيراً إلى أن إدخال مناهج جديدة وفقا للفكر الياباني في مادة الرياضيات يمثل نقلة نوعية في بناء قدرات الطلاب وتنمية مهاراتهم بما يتماشى مع متطلبات العصر. كما أشار إلى تعاون آخر مع اليابان في تدريس مادتي البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، وذلك عبر منصة "كويرو" التي ستمكن الطلاب من الدراسة وأداء الامتحانات والحصول على شهادات دولية معتمدة.
التعليقات الأخيرة