كتبت/ فاطمة محمد
قالت الكاتبة الإسرائيلية "كسينيا سفتلوفا" إن صورة إسرائيل في العالم لم تعد ترتبط بالتكنولوجيا المتقدمة أو المؤسسات الأكاديمية والثقافية، بل باتت تُختزل في سلوك المستوطنين وأحزاب اليمين المتطرف الذين يفرضون حضورهم عبر العنف والبلطجة، بدعم علني من النخبة الحاكمة.
وفي مقال نشرته صحيفة زمن إسرائيل، استشهدت سفتلوفا بمقطع فيديو من قرية المغيّر قرب رام الله، ظهر فيه عدد من المستوطنين الفتية وهم يُرهيبون سيدة فلسطينية،
وقالت إن نظرات الكراهية التي علت وجوههم لم تترك شكًا في نواياهم، مؤكدة أن المشهد – رغم خلوه من اعتداء جسدي مباشر – أكثر إزعاجًا من صور الحرق والنهب والقتل التي شهدتها الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة.
ورأت الكاتبة أن هذا الفيديو يلخص التحول الأخطر في صورة إسرائيل، إذ لم تعد تُرى عالميًا ككيان حديث، بل ككيان تغمره الكراهية ويفقد السيطرة على أبنائه
وأضافت أن من يعتقد أن إنجازات مثل معهد وايزمان أو الفرق الموسيقية الشهيرة تمثل وجه إسرائيل الخارجي، عليه أن يستيقظ، لأن المشهد الأكثر رسوخًا في الوعي الدولي هو وجوه المستوطنين وهم يتصرفون كأنهم أصحاب الأرض.
وأشارت إلى أن هذه الأفعال ليست حوادث فردية، بل تنسجم مع مواقف معلنة لوزراء في الحكومة مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين لا يكتفيان بتبرير العنف ضد الفلسطينيين، بل يشجعانه علنًا ويدمجانه في خطابهما السياسي.
وتابعت أن صور إحراق مزارع الزيتون ومنع قوافل الإغاثة الإنسانية من دخول غزة، باتت تعرض أمام الكاميرات بوقاحة، فيما يتحدث قادة اليمين المتطرف عن "الانتقام" و"إبادة العماليق" بلغة رسمية.
وحذرت "سفتلوفا" من أن هذه الممارسات لم تعد تهدد الفلسطينيين وحدهم، بل تهدد إسرائيل نفسها على مستوى سمعتها ومكانتها، بعدما كانت تقدم نفسها ككيان حديث ومتنور، لتتحول اليوم – على حد وصفها – إلى كيان يحكمه "سياسة البلطجة"، لا مجرد انحرافات فردية.
التعليقات الأخيرة