كتبت/ فاطمة محمد
أكدت قطر اليوم الثلاثاء أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن أي رد رسمي على مقترح وقف إطلاق النار الذي طرحه الوسطاء الشهر الماضي بشأن قطاع غزة، مشددة على أن القضايا الإنسانية لا يجوز ربطها بالتوصل إلى صفقة تبادل أو تسوية سياسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي، إن خطة إسرائيل لاحتلال غزة تشكّل تهديدًا للجميع، بمن فيهم المحتجزون الإسرائيليون داخل القطاع، مضيفًا أن الخطوات الإسرائيلية تواجه رفضًا إقليميًا ودوليًا متزايدًا.
وأوضح الأنصاري أن "المسألة واضحة أمام المجتمع الدولي، إذ يجب تشكيل موقف موحد لإيقاف إسرائيل"، خاصة مع تكرار تصريحات إسرائيلية حول فرض السيطرة على الضفة الغربية.
وأشار إلى أن تقديم مقترح بديل مرتبط بمدى جدية الأطراف في الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب، مؤكدًا استمرار الاتصالات مع الوسطاء
كما دعا إلى فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة الذي يواجه المجاعة بسبب الحصار الإسرائيلي، معتبرًا أن أي تأخير في ذلك يمثل انتهاكًا للقانون الدولي.
وتطرق الأنصاري إلى أهمية التمثيل الفلسطيني في المحافل الدولية، منتقدًا إلغاء الولايات المتحدة تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين كان من المقرر مشاركتهم في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد وافقت في 18 أغسطس الماضي على مقترح جزئي من الوسطاء يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، وإطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء وتسليم جثامين 18 آخرين، مقابل الإفراج عن نحو 200 أسير فلسطيني محكوم عليهم بأحكام طويلة.
لكن الحكومة الإسرائيلية لم تقدم موقفها حتى الآن، في ظل إصرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على استمرار الحرب واحتلال مدينة غزة، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.
وتقدّر تل أبيب وجود 48 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، بينهم 20 على قيد الحياة، بينما يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون التعذيب والإهمال الطبي وسوء المعاملة، وقد قضى العديد منهم داخل المعتقلات، وفق تقارير حقوقية فلس
طينية وإسرائيلية.
التعليقات الأخيرة