سماح إبراهيم
تُعد اللغة العربية من أغنى لغات العالم في تنوع مفرداتها وقدرتها على التعبير بدقة عن أدق التفاصيل الإنسانية. ومن أبرز ما يميزها هذا التنوع الواسع في أسماء المرأة، حيث لم تكتفِ العربية بوصفها بكلمة واحدة، بل منحتها عشرات الأسماء التي تعكس جمالها، أنوثتها، وخصالها المختلفة.
فمثلًا، نجد أن "الربحلة" هي المرأة الضخمة في اعتدال، بينما "الوضيئة" هي صاحبة الجمال البسيط، و**"الغانية"** هي التي تستغني بجمالها عن الزينة. وهناك أيضًا "الدعجاء" التي تمتاز بسواد العين وسعة المقلة، و**"الخود"** التي تصف الشابة الحسنة الخَلق.
كما تمتد هذه الأسماء لتعكس صفات أخرى مثل: "العروب" التي تحب زوجها وتُظهر له الود، و**"الحصان"** التي تدل على العفة والطهارة، و**"البهنانة"** التي تطيب رائحتها، و**"الزهراء"** التي يشبه بياضها القمر.
ويبلغ عدد هذه الأسماء عشرات، لكل منها دلالة ومعنى خاص، بدءًا من الشكل الخارجي مثل "الممشوقة" و**"الرعبوبة"، وصولًا إلى الصفات النفسية والإنسانية مثل "العزيزة" و"الرائعة"**.
هذا التنوع المدهش يعكس ثراء العربية ودقتها، وكيف أنها منحت المرأة مكانة مميزة في مفرداتها، فوصفتها بأسماء تُبرز جمالها وحضورها ومكانتها في المجتمع.
إنها ليست مجرد كلمات، بل مرآة لحضارة اعتنت بالتفاصيل وجعلت اللغة أداة للاحتفاء بالإنسان عامة والمرأة خاصة.
التعليقات الأخيرة