د. نادر على
في قلب باريس عام 1965، عاشت امرأة فرنسية تُدعى جين وحيدة في شقة وسط المدينة بعد أن فقدت ابنتها الوحيدة وحفيدها الوحيد. كانت جين تبلغ التسعين عامًا، ويكاد دخلها الضئيل لا يكفيها للعيش الكريم.
استغل أحد المحامين وضعها وقدم لها عرضًا مغرٍ: مبلغ ثابت شهريًا قدره 2500 فرنك فرنسي طوال حياتها، مقابل أن تؤول الشقة إليه بعد وفاتها. المحامي ظن أن المرأة المسنّة لن تعيش أكثر من سنتين أو ثلاث، وبذلك سيحصل على الشقة بسعر زهيد.
لكن الواقع كان مفاجئًا للجميع. عاشت جين حتى بلغت 122 عامًا، بينما توفي المحامي قبلها بمرض السرطان. خلال هذه السنوات الثلاثين، ظل المحامي يدفع أضعاف ثمن الشقة، وفي النهاية لم يحصل على شيء، لتصبح قصة جين مثالًا على صبر الحياة ومكائد الحيلة التي قد تنقلب على صاحبها.
العبرة: في كثير من الأحيان، يظن الإنسان أنه أذكى من الآخرين أو أنه سيحصل على المكسب بالحيلة، لكنه لا يعلم أن الله قد يسخّره لمصلحة غيره، فيموت هو بالحسرة بينما يظل الآخر منتصرًا بالصبر والثبات.
التعليقات الأخيرة