سماح إبراهيم
في قضية أثارت اهتمام المهتمين بالتراث المصري، قضت محكمة فيدرالية بنيويورك بسجن مواطن أمريكي من أصل مصري لمدة ستة أشهر، بعد إدانته بتهريب نحو 600 قطعة أثرية فرعونية وتزوير أوراق ملكيتها. ويُعد هذا الحكم واحدًا من أبرز القضايا التي كشفت عن شبكة منظمة لنهب التراث المصري القديم.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى فبراير 2020، حين تم ضبط القطع الأثرية مخبأة داخل ثلاث حقائب سفر بمطار "جون إف كينيدي"، بعضها لا يزال يحمل آثار التربة، ما يدل على حداثة استخراجها من باطن الأرض بشكل غير قانوني.
وكشفت التحقيقات أن المتهم كان يتواصل مع عصابات نهب المقابر في مصر، يتلقى منهم مقاطع مصورة للقطع الأثرية ليختار منها، ثم يقوم بتزوير الأوراق الرسمية لتبدو القطع قانونية وموثقة. واعترف المدان خلال جلسة النطق بالحكم بمسؤوليته الكاملة، وتبين من ملفات المحكمة أنه سبق وأن هرب نحو 500 قطعة أثرية بين عامي 2011 و2019، محققًا أرباحًا تجاوزت 600 ألف دولار.
رغم ذلك، لم تفرض المحكمة أي غرامة مالية عليه، نظرًا لتجميد الحكومة المصرية لأصوله البنكية.
سؤال للنقاش: هل عقوبة السجن لمدة ستة أشهر كافية لردع جرائم تهريب الآثار التي تنهب تاريخ أمة بأكملها، أم أن هناك حاجة لعقوبات أشد وأكثر ردعًا؟
التعليقات الأخيرة