add image adstop
News photo

لماذا نادى الله نبينا محمد بصفته لا باسمه في القرآن؟.. إليكم الإجابة

 

 

سماح إبراهيم 

 

يلاحظ القارئ أن الله تعالى في القرآن الكريم لم ينادي نبينا محمد ﷺ باسمه مجردًا، كما فعل مع سائر الأنبياء، بل ناداه دائمًا بصفته وبمقام رسالته:

 

قال تعالى لآدم: "يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة".

 

لنوح: "اهدب بسلام منا وبركات عليك".

 

لإبراهيم: "قد صدقت الرؤيا".

 

لموسى: "إني أنا الله".

 

لعيسى: "إني متوفيك ورافعك إليَّ".

 

لزكريا: "إنا نبشرك بغلام".

 

ليحيى: "خذ الكتاب بقوة".

 

أما نبينا محمد ﷺ، فقد ناداه الله بصفته:

 

"يا أيها النبي" ليبين دوره كرسول ومبشر ونذير.

 

"يا أيها الرسول" لتطمينه وتثبيته، قائلًا: "لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر".

 

"يا أيها المدثر" و"يا أيها المزمل" لتوجيهه للقيام بالعبادة والدعوة.

 

ولا يذكر اسمه إلا مقرونًا بصفته النبوية، كما في قوله تعالى:

 

"محمد رسول الله وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل".

 

الله عز وجل أيضًا أظهر مكانة نبينا وصفاته في مواضع كثيرة:

 

زكاه في عقله: "ما ضل صاحبكم وما غوى".

 

زكاه في بصره: "ما زاغ البصر وما طغى".

 

زكاه في صدقه: "وما ينطق عن الهوى".

 

زكاه في علمه: "علّمه شديد القوى".

 

زكاه في صدره: "ألم نشرح لك صدرك".

 

زكاه في طهوره: "وضعنا عنك وزرك".

 

زكاه في ذكره: "رفعنا لك ذكرك".

 

زكاه في حلمه: "بالمؤمنين رؤوف رحيم".

 

وزكاه في كل شيء: "وإنك لعلى خلق عظيم".

 

كما أشار العلامة الرازي في تفسيره "مفاتيح الغيب"، أن الله أعطى نبينا صفتين خاصتين من صفاته، وهما الرأفة والرحمة، وهو ما يميزه عن سائر الأنبياء، كما جاء في قوله تعالى:

"لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليكم ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم" (سورة التوبة).

 

بهذا التذكير، نرى أن الله أراد أن يربط نبينا محمد ﷺ بمقامه الرسولي والرحمة التي يحملها للبشرية، فلا يناديه مجردًا باسمه، بل يقرنه دائمًا برسالته ومقامه السامي.

 

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد ﷺ، سيد الأنام، خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى