د. نادر على
في خطوة وصفت بالتاريخية، صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على إنهاء مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) بنهاية عام 2026، بعد نحو خمسة عقود من انتشارها في الجنوب اللبناني عقب اندلاع النزاعات المتكررة مع إسرائيل.
ورحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالقرار، مؤكداً أنه جاء ثمرة توافق دولي واسع وجهود دبلوماسية مكثفة، حيث شكر فرنسا على دورها البارز في صياغة مشروع القرار والدول الأعضاء على دعمها لمطالب لبنان. وأوضح سلام أن القرار يقضي بتمديد مهمة اليونيفيل حتى 31 ديسمبر 2026، على أن يبدأ بعدها انسحاب تدريجي وآمن للقوات الأممية يمتد على مدار عام كامل.
القرار الأممي لم يقتصر على إنهاء المهمة فقط، بل تضمن أيضاً دعوة واضحة لإسرائيل بسحب قواتها من خمسة مواقع لا تزال تحتلها، والتأكيد على ضرورة بسط الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة على أراضيها، بما يتوافق مع القرارات الدولية السابقة واتفاق الطائف.
كما شدد مجلس الأمن على أهمية دعم الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة، عبر توفير التمويل والمعدات اللازمة لضمان انتشار فعّال ومستدام، بما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه لبنان تحديات أمنية واقتصادية معقدة، وسط دعوات متزايدة لحصر السلاح بيد الدولة وتفعيل الآلية الخاصة بوقف الأعمال العدائية مع إسرائيل. ومع بدء العدّ التنازلي لانسحاب اليونيفيل، ستدخل المنطقة مرحلة جديدة تتطلب تنسيقاً دولياً ومحلياً مكثفاً لتفادي أي فراغ أمني قد يهدد استقرار الجنوب اللبناني.
التعليقات الأخيرة