سماح إبراهيم
تُعد محافظة الإسكندرية واحدة من أهم محافظات مصر وأكثرها تميزًا، فهي العاصمة الثانية للبلاد بعد القاهرة، والميناء البحري الأول الذي يربط مصر بالعالم عبر البحر الأبيض المتوسط. تلقّب بـ"عروس البحر المتوسط"، ليس فقط لموقعها الجغرافي الفريد، ولكن أيضًا لتاريخها العريق الممتد منذ تأسيسها على يد الإسكندر الأكبر عام 331 قبل الميلاد.
تقع الإسكندرية شمال مصر على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتمتد بمساحة تبلغ نحو 2879 كيلومترًا مربعًا، وتضم ما يقرب من 5.6 مليون نسمة وفقًا لإحصاءات 2024. وتنقسم إداريًا إلى 3 مدن هي: الإسكندرية العاصمة، برج العرب، وبرج العرب الجديدة، إلى جانب مركز إداري واحد يحمل اسم برج العرب.
الإسكندرية ليست مجرد مدينة ساحلية، بل هي مزيج فريد من الحضارات؛ فقد احتضنت المكتبة القديمة التي كانت منارة للعلم والمعرفة، وما زالت مكتبة الإسكندرية الحديثة تُعيد إلى الأذهان هذا الدور الحضاري الكبير. كما تزخر بآثار شاهدة على عصور مختلفة، بدءًا من العمود السواري والمسرح الروماني وحتى قلاعها التاريخية مثل قلعة قايتباي.
وعلى الجانب الاقتصادي، تمثل الإسكندرية شريانًا حيويًا للتجارة والصناعة، حيث تضم أكبر موانئ مصر وأكثرها نشاطًا، إلى جانب المنطقة الصناعية في برج العرب التي أصبحت وجهة للمستثمرين المحليين والدوليين.
أما على المستوى الاجتماعي والثقافي، فتظل الإسكندرية وجهة مفضلة للمصريين والعرب، لما تتمتع به من طابع خاص يجمع بين الأصالة والحداثة، وبين سحر البحر ورقي الحياة المدنية.
ويُعد يوم 26 يوليو العيد القومي للمحافظة، إحياءً لذكرى خروج آخر جندي بريطاني من المدينة عام 1956، لتظل الإسكندرية رمزًا للتحرر والكرامة الوطنية.
الإسكندرية اليوم هي أكثر من مجرد محافظة، إنها قلب نابض بالتراث والحياة، تجمع بين الماضي العريق والحاضر المتجدد، لتبقى بحق عروس البحر المتوسط وذاكرة مصر الخالدة.
التعليقات الأخيرة