محمود الحسيني
أكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى مجلس الأعمال المصري الياباني المنعقد في طوكيو على هامش مؤتمر تيكاد 9، أن مصر تخطو خطوات واسعة نحو تحديث منظومة التعليم بما يواكب متطلبات العصر.
وأشار الوزير إلى أن التعليم هو حجر الأساس للتنمية، وأن الاستثمار فيه يعد استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري القادر على قيادة الاقتصاد الوطني، مشددًا على أن تطوير المناهج والارتقاء بجودة العملية التعليمية يعزز أيضًا مناخ الاستثمار داخل مصر.
وفي كلمته، استعرض الوزير خطة تطوير التعليم الفني، موضحًا أن الوزارة تعمل وفق معايير دولية لإعداد خريجين مؤهلين لسوق العمل المحلي والإقليمي والدولي. وأكد أن نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية (ATS) يمثل أحد أبرز محاور التطوير، حيث يقوم على شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين؛ إذ يتولى الشريك إعداد المناهج وفق أحدث المعايير العالمية، بينما توفر الوزارة البنية التحتية والدعم الفني.
وكشف عبد اللطيف أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية وصل إلى 105 مدرسة على مستوى الجمهورية، مع خطة للتوسع تشمل تحويل 1,270 مدرسة فنية إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية ومدارس للتعليم المزدوج خلال السنوات المقبلة.
وفي إطار التعاون المصري الياباني، أوضح الوزير أنه تم توقيع اتفاق مع شركة "سبريكس" اليابانية لتطوير منهج جديد للرياضيات وفق المعايير اليابانية، بما يسهم في رفع مستوى تدريس المادة في المدارس المصرية.
كما أعلن عن بدء العمل على تطوير منهج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) والبرمجة بالتعاون مع إحدى الشركات اليابانية المتخصصة، بما يعزز من قدرات الطلاب في المهارات الرقمية، والتي وصفها بأنها أصبحت ضرورة لا غنى عنها لمواكبة سوق العمل الحديث ومتطلبات الاقتصاد العالمي.
هذا التعاون يعكس توجه الدولة المصرية نحو الاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة، وفي مقدمتها التجربة اليابانية، لتقديم نموذج تعليمي يربط بين الجودة الأكاديمية والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
التعليقات الأخيرة