سماح إبراهيم
كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم الاثنين، عن نجاحه في إحباط محاولة أوكرانية جديدة لاستهداف جسر القرم الحيوي، عبر سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري، في عملية وُصفت بأنها الأكثر تعقيدًا منذ بداية الحرب.
ووفقًا للبيان الرسمي، تمكنت وحدات الأمن الروسية من تتبع مسار السيارة المفخخة التي دخلت الأراضي الروسية قادمة من أوكرانيا عبر عدة دول، قبل أن تُنقل داخل شاحنة لنقل السيارات عبر نقطة تفتيش "فيرخني لارس" الحدودية في أوسيتيا الشمالية – ألانيا. وكان الهدف النهائي إيصالها إلى إقليم كراسنودار تمهيدًا للتفجير على الجسر.
وأشار البيان إلى أن خبراء المتفجرات نجحوا في تفكيك عبوة ناسفة شديدة الانفجار وُضعت داخل سيارة من طراز "شيفروليه فولت"، تم تجهيزها بعناية لإخفاء الشحنة. كما أعلن عن اعتقال جميع العناصر المتورطين في العملية، مؤكدًا أن التحقيقات جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي شاركت في تهريب السيارة.
ويُذكر أن جسر القرم، الذي يربط شبه الجزيرة بالأراضي الروسية عبر مضيق كيرتش، يُعد من أبرز الأهداف الاستراتيجية في الصراع القائم بين موسكو وكييف، إذ سبق أن تعرض لعدة هجمات في السنوات الماضية، كان آخرها في يونيو الماضي عندما نُفذت عملية تفجير نُسبت إلى جهاز الأمن الأوكراني.
وبحسب مراقبين، فإن إحباط هذه المحاولة يعكس استمرار التوتر بين روسيا وأوكرانيا، خاصة في ظل تصعيد متبادل يستهدف البنى التحتية الحيوية للطرفين. كما يعزز الرواية الروسية بأن أوكرانيا تكثّف محاولاتها لزعزعة الاستقرار في المناطق التي تسيطر عليها موسكو.
وبينما لم تُصدر كييف أي تعليق رسمي حتى اللحظة، يبقى جسر القرم أحد أبرز بؤر الصراع، ما يجعله هدفًا متكررًا لعمليات عسكرية وأمنية تحمل رسائل سياسية وعسكرية للطرفين.
التعليقات الأخيرة