كتبت سماح إبراهيم
نجح فريق من علماء الطب الشرعي بالولايات المتحدة في استخراج الحمض النووي من مومياء مصرية عمرها نحو 4000 عام، محفوظة في متحف الفنون الجميلة بمدينة بوسطن، ليضعوا بذلك حدًا للغز أثري ظل مجهولًا لأكثر من قرن.
المومياء التي تعود لحقبة مصرية قديمة، عُثر عليها عام 1915 على يد بعثة آثار أمريكية أثناء أعمال تنقيب في منطقة دير البرشا بمحافظة المنيا. وعند دخولهم إحدى المقابر الخفية، فوجئ الفريق بمشهد مروّع: رأس مومياء مقطوعة ومشوهة، ملفوفة بالضمادات، موضوعة على نعش منفصل عن الجسد.
وكشفت التحقيقات أن لصوص المقابر كانوا قد سبقوا البعثة إلى الموقع، فنهبوا الذهب والمجوهرات من حجرة الدفن، ثم تخلصوا من الجثة بقطع الرأس وإلقائه في زاوية المقبرة، وأضرموا النار للتغطية على جريمتهم.
ورغم هذه الأضرار، نجت بعض القطع الأثرية من التدمير، من بينها توابيت وتماثيل خشبية نُقلت إلى متحف بوسطن عام 1921، حيث ظلت المومياء هناك حتى بدأ العلماء مؤخرًا دراسة دقيقة لها باستخدام أحدث تقنيات تحليل الحمض النووي.
ويأمل الباحثون أن تسهم النتائج الجديدة في تحديد هوية صاحب المومياء، وربما الكشف عن مكانته الاجتماعية وظروف مقتله، مما يعيد إحياء قصة ظلّت طي الكتمان لما يقارب 110 أعوام.
التعليقات الأخيرة