add image adstop
News photo

عمارة جروبي.. قلب القاهرة الذي لا يزال ينبض بتاريخ الفن والثقافة

 

 

سماح إبراهيم 

 

في قلب ميدان طلعت حرب بوسط القاهرة، تقف عمارة جروبي كقطعة فنية شاهدة على تاريخ مدينة لا تنام.

ليست مجرد مبنى قديم، بل ذاكرة معمارية وثقافية عمرها يقارب قرن من الزمان.

 

من سويسرا إلى القاهرة... البداية

 

تم بناء عمارة جروبي بين عامي 1924 و1925 على يد المهندس الإيطالي جوزيبي مازا (Giuseppe Mazza)، الذي أبدع في تصميمها بأسلوب يجمع بين الآرت ديكو والنيو باروك الكلاسيكي الأوروبي.

هذا المزج المعماري منحها رقيًا وأناقة جعلتها تتناغم مع طابع ميدان طلعت حرب وتتحول إلى علامة فارقة في وسط البلد.

 

تمتد العمارة على مساحة تقترب من 1445 مترًا مربعًا، وتتكون من:

 

طابق أرضي

 

خمسة طوابق علوية

 

واجهة نصف دائرية تواكب حركة الميدان

 

مدخل مزخرف بأرضيات فسيفسائية على شكل خلية نحل

 

جروبي.. حيث بدأ كل شيء مختلف

 

في عام 1925، افتُتح في الطابق الأرضي حلواني ومقهى جروبي، على يد عائلة جاك أشيل جروبي السويسرية.

وكان جروبي بمثابة ثورة في عالم الضيافة المصرية، لأنه:

 

أدخل أول مطعم أوروبي بالقاهرة

 

استخدم شاشات عرض سينمائية مبكرًا

 

أنشأ حديقة للحفلات والمناسبات

 

وكان أول من قدم الآيس كريم بعربات متنقلة في شوارع القاهرة!

 

ملتقى النجوم والمثقفين

 

على مدار أكثر من نصف قرن، كانت عمارة جروبي محطة ثابتة في حياة الأدباء والفنانين والمثقفين، ومنهم:

 

نجيب محفوظ

 

كامل الشناوي

 

عمر الشريف

 

يوسف شاهين

 

شهدت العمارة عروضًا سينمائية وحفلات موسيقية في حدائقها الخلفية، وكانت من أبرز مراكز النشاط الثقافي والفني في مصر.

 

ليست مجرد عمارة.. بل تراث حي

 

عمارة جروبي ليست فقط جزءًا من تاريخ القاهرة، بل هي مرآة تعكس روح المدينة الأوروبية – الشرقية، وتُعد مثالًا حيًا على كيف يمكن للفن والمعمار والثقافة أن تندمج في مبنى واحد.

 

واليوم، رغم التحديات التي تواجهها، لا تزال عمارة جروبي واحة للحنين والذكريات، تروي للأجيال القادمة قصة القاهرة كما لم تُروَ من قبل.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى