add image adstop
News photo

ثورة في علاج آلام أسفل الظهر.. طريقة مبتكرة تجمع بين الحركة والعقل تُظهر نتائج مذهلة بعد 3 سنوات

 

 

كتبت: سماح إبراهيم

 

في خطوة واعدة قد تُغير قواعد التعامل مع آلام أسفل الظهر المزمنة، توصل باحثون في جامعة ديوك الأمريكية إلى طريقة علاجية مبتكرة تدمج بين العلاج الطبيعي والدعم النفسي، أظهرت نتائج مذهلة في تقليل الألم وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.

 

الدراسة، التي نُشرت عبر موقع "Web MD"، تابعت أكثر من 300 مشارك في أستراليا يعانون من آلام مزمنة بأسفل الظهر. وأظهرت النتائج أن 40% من المرضى الذين خضعوا للعلاج الجديد تحسنوا بشكل ملحوظ في نشاطهم اليومي، مقارنة بـ 17% فقط من الذين تلقوا الرعاية التقليدية.

 

ما هو العلاج الوظيفي المعرفي (CFT)؟

 

العلاج المعروف بـ Cognitive Functional Therapy (CFT) يجمع بين تمارين الحركة والعلاج النفسي، ويُصمم لكل مريض بحسب طبيعة الألم وتاريخه المرضي. لا يقتصر هذا العلاج على التمارين البدنية فحسب، بل يشمل أيضًا مواجهة الأفكار السلبية حول الألم، وتدريب العقل والجسم على التفاعل بشكل مختلف مع الإشارات العصبية المؤلمة.

 

يتضمن البرنامج 8 جلسات فقط، منها جلسة "تعزيزية" بعد 6 أشهر، ويركز على تعليم المريض كيفية التحرك بشكل طبيعي رغم الألم، وتجنب التوتر العضلي، مع تعزيز الثقة في القدرة على التعافي وممارسة الحياة بشكل طبيعي.

 

نتائج تدعو للتفاؤل

 

بعد 3 سنوات من المتابعة، انخفضت مستويات الألم بواقع نقطتين في مقياس من 10 درجات بين من خضعوا للعلاج، مقارنة بانخفاض أقل من نقطة في المجموعة التي تلقت الرعاية المعتادة. والأهم من ذلك أن التحسن استمر على المدى الطويل، ما يثبت فعالية العلاج في تغيير مسار الألم المزمن.

 

كيف تبدأ في تجربة هذا العلاج؟

 

رغم أن هذا النوع من العلاج لا يزال جديدًا نسبيًا، فإن المبادئ الأساسية يمكن لأي شخص أن يبدأ بتطبيقها:

 

لا تتجنب الحركة أثناء الألم، بل حاول الاستمرار بشكل تدريجي.

 

أعد صياغة أفكارك تجاه الألم: فهو ليس دائمًا دليلًا على تلف جسدي.

 

نمط الحياة الصحي، والنوم الجيد، والتغذية المتوازنة هي مفاتيح داعمة للتعافي.

 

آلام أسفل الظهر من أكثر الشكاوى الصحية شيوعًا حول العالم، لكن التطور العلمي في هذا المجال يفتح أبواب الأمل أمام ملايين المرضى. العلاج الوظيفي المعرفي ليس مجرد طريقة للعلاج، بل فلسفة جديدة في فهم الألم والتعامل معه، ترتكز على العقل والحركة معًا.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى