سماح إبراهيم
في عملية وُصفت بأنها "معجزة"، أعلنت السلطات الصينية عن نجاح مهمة إنقاذ استمرت 69 ساعة، أنقذت خلالها اثنين من الباحثين العلميين بعد أن حُوصرا داخل كهف كارستي مغمور جزئيًا في منطقة قوانغشي جنوب البلاد.
بدأت القصة يوم 5 فبراير، عندما دخل فريق علمي كهفًا في بلدة دونغجينغ ضمن مهمة استكشافية، قبل أن يُفقد الاتصال باثنين من أعضائه. فور التأكد من اختفائهما، شُكّل فريق إنقاذ مشترك ضمّ قوات SWAT، ورجال الإطفاء، وخبراء كهوف، في واحدة من أعقد عمليات الإنقاذ تحت الأرض التي شهدتها الصين.
تحديات غير مسبوقة
العملية واجهت صعوبات كبيرة، بسبب الطبيعة الخطيرة والمعقدة للكهف، الذي يحتوي على ممرات ضيقة مغمورة بالمياه وجيوب هوائية نادرة. استخدم الغواصون معدات متقدمة وخططًا دقيقة للبحث في ظروف مظلمة وباردة وخطرة.
تم العثور على المستكشف الأول بعد أكثر من 24 ساعة، في جيب هوائي بعمق 16 مترًا، وكان لا يزال على قيد الحياة رغم الإنهاك. بينما استغرقت عملية العثور على المستكشف الثاني أكثر من يومين إضافيين، إلى أن وُجد في جيب آخر على عمق 28 مترًا، في حالة وهن شديدة، ويعاني من هلوسات ونقص طعام.
نهاية سعيدة بعد ثلاث ليالٍ قاتمة
بعد 69 ساعة من الجهد المتواصل، تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج الباحث الثاني، وسط تصفيق وارتياح من جميع أفراد الفريق. نُقل المستكشفان إلى المستشفى، وتلقيا العلاج اللازم، وقد تماثلا للشفاء الكامل.
أول عملية من نوعها في الصين
وصفت وسائل الإعلام المحلية والدولية هذه العملية بأنها "الأولى من نوعها" في الصين من حيث المدة والتعقيد والظروف البيئية. كما أشادت السلطات بشجاعة فرق الإنقاذ وتعاون الجهات المختلفة لإنقاذ الأرواح.
القصة تعيد تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها علماء الكهوف والمستكشفون في مهامهم، وتبرز أهمية الجهوزية والتنسيق في التعامل مع الحوادث في البيئات الوعرة.
التعليقات الأخيرة