كتبت سماح إبراهيم
في مشهد يملؤه الحزن ويكسوه الوجع، ودّعت إيبارشية مطاي للأقباط الأرثوذكس ثلاثًا من خادمات الكنيسة، شابات في عمر الزهور، لقين حتفهن صباح اليوم في حادث مأساوي على طريق "رأس غارب - المنيا"، خلال رحلة خدمية كانت موجهة لأطفال ابتدائي بمدينة الغردقة.
الضحايا، وهن ريموندا شكري عزيز، وميرنا يعقوب وجيه، ودينا أشرف شحاتة، يبلغن جميعًا 19 عامًا، ويخدمن في كنيسة السيدة العذراء مريم، والشهيد مارجرجس، والأمير تادرس الشطبي بقرية داقوف. كانت فرحتهن واضحة قبل الرحيل، لكن ساعة واحدة فقط كانت كافية لتحويل الفرحة إلى مأساة.
ووفقًا لمصادر كنسية، وقع الحادث نتيجة اصطدام الأتوبيس برصيف الطريق مما أدى إلى انقلابه، وأسفر عن وفاة الفتيات الثلاث في الحال، إضافة إلى إصابة 14 شخصًا، من بينهم سبعة أطفال.
بيان الكنيسة: وداع على رجاء القيامة
أصدرت المطرانية بيانًا رسميًا جاء فيه: "تودع إيبارشية مطاي على رجاء القيامة، ثلاثة من أبنائها خدام كنيسة السيدة العذراء، الذين انتقلوا إثر حادث أليم أثناء توجههم لخدمة أطفال ابتدائي بالغردقة. نطلب من الله أن يمنح أسرهم التعزية، وأن يتغمدهم بواسع رحمته."
صلاة ورجاء.. وتألم جماعي
انهمرت الدموع على وجوه الأهالي، وغصت الكنائس بصلاة الوداع التي طغى عليها الصمت الثقيل والحزن المشترك. وتحوّلت صفحات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء، امتلأ بكلمات المحبة والدعاء.
هذه المأساة المؤلمة أعادت إلى الأذهان أهمية مراجعة إجراءات الأمان في الرحلات الكنسية، خصوصًا التي تضم أطفالًا وشبابًا، حتى لا يتكرر هذا المشهد المؤلم الذي هزّ محافظة المنيا وكل من سمع بالخبر.
التعليقات الأخيرة